الوضع يحيى الجناوني أبو زكرياء

كتاب الوضع للجناوني - موافق للمطبوع

الجزء ١ · صفحة ٥٨

آدم ذلك كفر الله عنه الخطيئة؛ فافترضهن(1) الله على وعلى أمتي ليكفرن ذنوبهم من الوضوء إلى الوضوء(2) " فقالوا له صدقت فاسلموا.

" فصل "

ولا يصح الوضوء إلا بعد ثلاثة شروط. أحدها: وجود الماء المجزى(3) في الوضوء، ورفع ا لأحداث. والثاني: وجود الأسباب(4) الموصلة إلى الماء والثالث: إزالة جميع الأنجاس من بدنه قبل الشروع في الوضوء.

أما الماء فيقسم على أربعة أقسام – أحدها: ماء المطر. والثاني: ماء البحار. والثالث: ماء العيون والآبار. والرابع: ماء النبات والأشجار. فأما المضاف إلى جميع النبات والأشجار، فلا يجزى في رفع الأحداث(5)، ويجزى في غسل النجاسات.

وأما المضاف إلى البحار والأمطار والعيون والآبار، فيجزى في رفع الأحداث مالم يمزجه ما يمنع(6) من استعماله.

(1) افترضهن: أى الغسلات المتعلقة بالأعضاء الأربعة.

(2) في هذا الحديث الترتيب والموالاة وهما من سنن الوضوء، وأن الوضوء من خصائص هذه الأمة، لأن سيماء الوضوء تكون به هذه الأمة غراً محجلين يوم القيامة.

(3) المجزى: أى في الوصف، وهو المطلق الباقى على أوصاف خلقته، وفي الكمية والمقدار.

(4) الأسباب: أى كالدلو والحبل للبئر مثلا.

(5) أى حدث الجنابة والوضوء وغيرهما.

(6) أى ما يدخل عليه من مادة خارجة عنه كالصباغ مثلا، وإلا فهذه المياة التى ذكرها المصنف من أنقى المياه ولا سيما ماء المطر.