الوضع يحيى الجناوني أبو زكرياء

كتاب الوضع للجناوني - موافق للمطبوع

الجزء ١ · صفحة ٦١

مساميح(1) الفعال ذوو أناة(2) … مراجيح(3) وأوجههم وضاء(4)

يعنى نظافا من النظافة، والوضوء في الشرع(5): فعل المأمور به في قوله تعالى: "فاغسلوا وجوهكم وأيديكم إلى المرافق وامسحوا برءوسكم وأرجلكم إلى الكعبين " وفي الوضوء أربع فرائض، وأربع سنن. أما الفرائض: فغسل الوجه، وغسل اليدين إلى المرفقين، ومسح الرأس، وغسل الرجلين مع الكعبين. وأما السنن: فالتسمية عند الشروع في الوضوء، والمضمضة، والاستنشاق، ومسح(6) الأذنين. فأما التسمية: فلقوله عليه السلام: " لا وضوء لمن لم يذكر اسم الله عليه "، أراد بذلك الترغيب في نيل الثواب الجزيل. وأما المضمضة والاستنشاق: فلما روى عن النبي عليه السلام أنه قال للقيط بن صبرة: " إذا توضأت فضع في أنفك ماء ثم استنثر(7) بالاستنشاق ". ولما روى عنه عليه السلام: أنه كان يمضمض فاه في الوضوء. وفي الأثر: أنهما سنتان في الوضوء،

(1) مساميح: أجواد.

(2) الأناة: الحلم والوقار.

(3) مراجيح: حلماء.

(4) وضاء جمع وضىء: أهل الحسن والنظافة.

(5) عرفه بعضهم بأنه تطهير أعضاء مخصوصة بالماء المطلق لتنظف وتحسن، ويرفع عنها حكم الحدث لتستباح بها العبادة الممنوعة قبل. والماء المطلق: هو الباقى على أوصاف خلقته.

(6) وقيل: مسح الأذنين من الواجب اعتباراً لهما من الرأس. والمعمول به عند أصحابنا أنه سنة واجبة، لما رواه الربيع في مسنده عن رسول الله صلى الله عليه وسلم أنه قال: " الأذنان من الرأس ".

(7) استنثر: استنشق الماء ثم استخرج مافي الأنف فنثره، أى فلقيه.