كتاب الوضع للجناوني - موافق للمطبوع
الجزء ١ · صفحة ٦٤ونهى صلى الله عليه وسلم في حاجة الإنسان عن أربع: عن رد السلام في تلك الحالة، ونهى عن قضائها في الأجحرة(1)، ونهى عن الاستجمار بالعظم والروث(2)، ونهى عن المسح باليمين(3).
وروى عنه عليه السلام أنه قال: " اتقوا الملاعن وأعدوا النبل " والنبل: حجارة الاستجمار، وأما الملاعن فالمواضع المنهي عنها؛ لقوله عليه السلام: " من قضى حاجة تحت شجرة مثمرة(4) أو على نهر جار(5) أو طريق عامر(6) أو على ظهر مسجد(7) من مساجد الله، فعليه لعنة الله والملائكة والناس أجمعين ".
وقيل: لبعض العلماء: أين يضع الرجل حاجته؟ فقال: اجتنب مساقط الثمار [8}، ومجارى الأنهار، وأماكن الضرار [9}، وسبل الممار [10}، وضع حيث شئت. وقيل لأعرابي: إنك أعرابي جاف [11}،
(1) الأجحر جمع جحر: إذ هي مساكن الهوام.
(2) الروث: رجيع ذوات ا لحافر.
(3) اليمين الجارحة لا يتناول بها النجاسة إلا عند الضرورة.
(4) أى في حال وجود الثمار فيها لأنها تقع على النجاسة، وقد يأكلها الإنسان وهي ملوثة فتكون سبباً لتوالد الأمراض فيه ومنه إلى غيره فيئول الأمر إلى انتشار الأوبئة. (5) أى قد يرده الناس وهو ملوث. (6) وهذا من الإضرار بالناس.
(5) محل للعبادة ننزهة عن النجاسة.
(6) مكان سقوط الثمار فيأكلها الناس فينشأ عنها أمراض بتلويثها.
(9) مايحصل به أضرار الناس.
(10) الممار جمع ممر: سبل الناس وطرائقهم إلى مصالحهم.
(11) جاف: الجفاء الغلظة والفظاظة.