الوضع يحيى الجناوني أبو زكرياء

كتاب الوضع للجناوني - موافق للمطبوع

الجزء ١ · صفحة ٦٥

تبول على عقبيك، لا تحسن أن تحدث، فقال: بلى والله إنى بذلك لحاذق(1)، أنى لاستدبر الريح، وأستقبل الشيح، وأقعى(2) إقعاء الظبي، وأجفل(3) إجفال النعام.

وينبغي(4) أن يقول عند القصد لحاجة الإنسان: أعوذ بالله من الرجس(5) النجس الخبيث المخبث(6) الشيطان الرجيم، اتباعا لقول النبي صلى الله عليه وسلم. ويقول عند الفراغ منه: الحمد لله الذي أطعمنى طعاماً طيباً، وأذاقني من نعمه اللذات، وأبقى في جسدي منافعها وقواها، ويسر على إخراج(7) الخبيثات، وكفاني الأذى والمضرات. فإذا فرغ واستجمر فليقصد إلى الاستنجاء بالماء في موضع يستر فيه عورته ممن يراها، فإذا نزع النجس من جسده كله، شرع في الوضوء، بذكر

(1) حذق الشيء إتقانه والمهارة فيه.

(2) الإقعاء: لصق الأليتين بالأرض ونصب الساقين ووضع اليدين على الآرض. وكثير ما يظهر الوباء في بلاد سببه تلوث المياه التى يردها أهل تلك البلاد، لهذا يجب الحذر من قضاء ا لحاجة في المياة، ومن نهيه صلى الله عليه وسلم عن البول في الماء الراكد، والإسلام دين النظافة والطهارة والوقاية.

(3) الإجفال: الهروب؛ وهو من صفات النعام.

(4) ينبغى تارة: يقال بمعنى يستحب، وتارة بمعنى يجب.

(5) الرجس هو النجس على وزان الرجس، وهذا من الإتباع كقولك؛ حسن بسن، عفريت نفريت.

(6) المخبث: المجعول خبيثاً والرجيم المرجوم: اى المطرود من رحمة الله.

(7) أى التخلص من فضلات الطعام، لو بقيت في جوف الإنسان من غير خروج لكانت سببا للقضاء عليه، وهذا دعاء المؤمن شكراً لله تعالى واعترافاً بنعمته.