الوضع يحيى الجناوني أبو زكرياء

كتاب الوضع للجناوني - موافق للمطبوع

الجزء ١ · صفحة ٦٩

وعن أنس بن مالك قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: " يابنى إذا أردت الغسل من الجنابة فبالغ فيه، فإن تحت كل شعرة جنابة " فقلت: يارسول الله وكيف أبالغ فيه؟ قال: " رو أصول الشعر(1)، وأنق(2) بشرتك(3)، تخرج من مغتسلك وقد غفر لك كل ذنب ".

" فصل "

اعلم أن الاغتسالات المفروضات أربع، والمسنونات أربع. أما المفروضات: فالغسل من الجنابة، والغسل من الحيض، والغسل من النفاس، والغسل للميت فرض على الكفاية(4). وأما المسنونات:

(1) إرواء أصول الشعر: إيصال الماء إليها بكثرة ودلك، لامجرد وصول البلل إليها.

(2) والنقاء: النظافة الحقيقية، وعلى هذا يجب على المؤمن أن يبالغ في الغسل وإزالة الأقذار من الجسم عند الاغتسال إلى حد لا يبقى شيء من الدرن معه.

(3) البشرة: ظاهر الجلد. والاغتسال من الجنابة من أكبر الحكم والفوائد الطبية الإيجابية حيث يسترد بها الجسم ما سلب منه من قوة يكسبه النشاط والصحة. ومما اختص به أصحابنا من مسائل الشريعة، أنهم لا يصح الاغتسال عندهم إلا بعد التبول ليحصل نقاء المجرى البولي من فضلة المنى؛ لأن بقاءها ضرر كبير قد ينشأ عنه خطر على المرء والمنى ولو أنفصل عن مكانه لكن بقاءه في المجارى من جملة الجنابة.

(4) الكفاية: الفرض الذى إذا قام به البعض كفى عن الباقين وأجزى، وذلك في حق ميت أهل القبلة لوجوب الصلاة عليه لقوله عليه السلام: " صلوا على كل بر وفاجر " أى مالم يكن مجدوراً، عند جمهور من العلماء.