الوضع يحيى الجناوني أبو زكرياء

كتاب الوضع للجناوني - موافق للمطبوع

الجزء ١ · صفحة ٧٥

عليه وسلم، فضحك حتى بدت(1) نواجذه(2)، وقال: " قد يكفيك هكذا " وضرب بيديه إلى الأرض ومسح بهما وجهه، ثم ضرب بهما ثانية ومسح كفيه إلى الرسغين(3).

والتيمم للجنب والحائض والنفساء كالتيمم للمحدث من الوضوء، في شروطه وأفعاله، والتيمم ينوب على الوضوء والغسل مادام المرض المانع من استعمال الماء، وما دام الماء معدوماً، ولو إلى عشر(4) سنين، بدليل ماروى أبو ذر رضى الله عنه أن النبي صلى الله عليه وسلم، سئل عن الجنب أن يتيمم، فقال: " التيمم طهور(5) المسلم ولو إلى عشر سنين، فإذا وجد الماء فليمسه(6) بشرته ".

(1) بدت: ظهرت.

(2) نواجذه: الأسنان التىبعد الأنياب وهى أول الأضراس.

(3) الرسغين: الرسغ بين الكوع والكرسوع. قال بعضهم مبيناً لهما:

فعظم يلى الأبهام كوع ومايلي … لخنصره الكرسوع والرسغ ماوسط

وعظم يلى أبهام رجل ملقب … ببوع فخد بالعلم وأحذر من الغلط

(4) عشر سنين: ليس تحديداً للمدة إذ مفهوم العدد لايفيد الحصر، والمراد مادام المرض موجوداً.

(5) طهور: صيغة المبالغة على بابها إذ انكشف اليوم أن التراب مادة مطهرة من الجراثيم، فهذا الحديث وأمثاله من أعلام النبوة، اللهم صلى على صفوة خلقك الذى أرسلته طب القلوب ونوراً وهداية ورحمة للعالمين.

(6) فليمسسه بشرته: أى فليستعمل الماء بغسل جلدته. فمن وجد الماء قبل الصلاة انتقض التيمم، ومن وجده فيها خرج منها إلى الماء عند أصحابنا فإذا فرغ منها ووجد الماء أعاد عند أصحابنا استحباباً، إن كان داخل الوقت أما بعده فلا اتفاقاً.