الوضع يحيى الجناوني أبو زكرياء

كتاب الوضع للجناوني - موافق للمطبوع

الجزء ١ · صفحة ٧٧

والقلس(1). وأما الذي يأتى من الجروح والقروح: فكالدم والصيديد(2). واما الفعل فعلى أربعة أقسام: الكلام، والنظر، والاستماع، واللمس. أما الكلام: فكالكذب والغيبة(3)، والنميمة(4)، وإيمان الفجور(5). وأما النظر: فكالنظر إلى العورات ومحاسن النساء وأجواف بيوت الناس بغير إذن(6). وأما الاستماع: فكالاستماع إلى الغيبة، وتجسيس(7) أسرار الناس، واستماع الباطل من الملاهي والمزامير. وأما اللمس: فكلمس النجاسات الرطبة، ولمس أبدان النساء

(1) القلس طلوع المأكول من البطن بحيث لا يتجاوز الحلقوم، أما إذا وصل الفم ثم رجع ففيه خلاف: النقض وعدمه.

(2) الصديد: قيح ممتزج بدم.

(3) الغيبة: ذكر المؤمن بما يكره.

(4) النميمة: السعى بين الناس على وجه الإفساد، وهذه الكبيرة مما به عذاب القبر كالبول، كما في حديث القبرين، وهى التى أمرنا الله بالاستعاذة منها في قوله سبحانه: " من شر النفاثات في العقد " كما أو ضحته في تفسير المعوذتين.

(5) اليمين الفاجرة: اليمين الكاذبة، قال صلى الله عليه وسلم: " اليمين الفاجرة تذر الديار بلاقع " أى خراب.

(6) هذا بناء على ما عليه أصحابنا من أن الكبائر ناقضة للوضوء، كما صح عنه صلى الله عليه وسلم: " الغيبة تفطر الصائم وتنقض الوضوء " رواه الحافظ الثبت الربيع رحمه الله في مسنده. وروى الديلمى في مسنده الفردوس عن إن عمر: " الغيبة تنقض الوضوء والصلاة ".

(7) التجسس: استراق أسرار الناس من حديث أو أعمال، أو أكتشاف محتويات منازلهم، كل ذلك من قبيل التجسس والتجسس بالجيم والحاء. وهو من الكبائر، والله يقول: " ولا تجسسوا ولا يغتب بعضكم بعضاً " الآية. وقرىء: " وتحسسوا "