كتاب الوضع للجناوني - موافق للمطبوع
الجزء ١ · صفحة ٧٨الأجنبيات(1)، ولمس فروج الحيوانات، واختلفوا في أبدان النساء المحرمات.
باب في الحيض والنفاس والاغتسال منهما
قال الله تعالى: " ويسئلونك عن المحيض قل هو أذى " يعنى مرضاً(2)، وقيل: قذراً(3)، وقيل: دماً " فاعتزلوا النساء في المحيض " يعنى اجتنبوا جماعهن في الفروج في الحيض، وأما غير الفرج(4) فلا بأس. " ولا تقربوهن " ولا تقربوا جماعهن في الفرج. " حتى يطهرن "(5) أي يرين الطهر. " فإذا تطهرن " يعنى النساء اغتسلن بالماء الطاهر. " فأتوهن " أى جامعوهن " من حيث أمركم الله " أى من الوجه المحلل(6) لكم دون المحرم عليكم، أى في وقت الحيض والنفاس والصوم والاعتكاف، والإحرام بحج، أو عمرة، " إن الله يحب التوابين "
(1) مس الأجنبيات بشهوة والمراد الحرائر غير المتبرجات فإن حكمهن كالإماء.
(2) مرضاً للحائض، وقيل: الجماع في الحيض يتولد منه أمراض في مجارى البول وغيرها.
(3) قذراً: وسخاً يجب الابتعاد عنه، وهو نجس كالفضلات.
(4) غير الفرج: قال صلى الله عليه وسلم " إنما أمرتم بعزل الفروج، وقوله تعالى: " ولا تقربوهن " نهى للتحريم، وكذا قوله سبحانه: " فاعتزلوا النساء في المحيض " النهى فيه للتحريم والأحاديث في النهى عن إتيان الحائض في حال الحيض كثير، وكلها وعيد، حتى قال إمامنا جابر بن زيد حين سئل عن المؤتاة في الحيض فقال: لا أ حللها ولا أحرمها وأحب إلى فراقها.
(5) أى حتى يرين علامة الطهر فيتطهرن بالماء.
(6) أى في الفرج الذى سماه الله حرثاً أى محلا لبذر الولد، هذا ظاهر الآية.