كتاب الوضع للجناوني - موافق للمطبوع
الجزء ١ · صفحة ٨٣وأما الصلاة والصوم: فلقول النبي عليه السلام: " مارأيت من ناقصات عقل ودين أذهب للب الرجل من إحداكن " فقلن: يارسول الله، وما نقصان عقولنا وديننا؟ فقال " أليس شهادة المرأة نصف شهادة الرجل؟ " قلن بلى، قال: " فذلك نقصان عقلها " ثم قال: " أليس إذا حاضت المرأة لم تصل ولم تصم " قلن بلى، قال: " فذلك نقصان دينها ".
وأما دخول النساء المساجد والاعتكاف: فلما روى عن النبي صلى الله عليه وسلم أنه أمر الحائض أن تعتزل عن مصلى المسلمين. وأما الطواف بالبيت: فلما روى عنه عليه السلام أنه أمر الحائض أن تفعل أفعال الحج كلها إلا الطواف بالبيت فحتى تطهر.
وأما قراءة القرآن: فلما روى عن على بن أبي طالب أن النبي صلى الله عليه وسلم كان لايمتنع من قراءة القرآن إلا إذا كان جنباً؛ فالحائض أولى أن تمتنع. وأما مس المصحف: فلقوله تعالى: " لا يمسه إلا المطهرون " وأما الفراق مع الزوج(1): فلقوله تعالى:" فطلقوهن لعدتهن"
(1) المراد بالفراق مع الزوج: الطلاق، وليس من شأن المرأة بل هو من شأن الزوج، ولعل المصنف جاء به لمجرد أنه لايجوز أن يقع في حال الحيض، لقوله تعالى: " فطلقوهن لعدتهن " أى عقب طهرهن، لهذا تفوت المطلقة زوجها بمجرد الانتهاء من اغتسال الحيضة الثالثة، وقيل: عند إفراغ الماء على رأسها منها.
روى الربيع عنه عليه السلام: " الرجل أحق بامرأته مالم تغتسل من الحيضة الثالثة ".