الوضع يحيى الجناوني أبو زكرياء

كتاب الوضع للجناوني - موافق للمطبوع

الجزء ١ · صفحة ٨٤

أي لطهرهن. وأما القطع لما أتصل بها: فكتقليم(1) الأظفار ونتف الإبطين، وحلق العانة. وما ذكرناه من الأحتجام والامتشاط(2) والاكتحال والاستياك والاختضاب فمن السنة الا تفعل شيئاً من ذلك حتى تطهر.

" فصل "

اعلم أن الحيض في اللغة الانفجار، تقول العرب حاضت السمرة(3) إذا أنفجر شيء أحمر من أصلها كالدم(4)، وكذلك المرأة إذا انفجرت بالدم قالوا: قد حاضت حيضاً. ولا يكون الحيض إلا الدم الفائض الخالص من الصفرة(5) والكدرة. والفائض يكون حيضا ولو كان قليلا، إذا ظهر

(1) تقليم الأظفار ونتف شعر الإبطين قيل: لأنها لا تصل إلى طهارتها وهى مأمورة بطهارة سائر أجزاء جسدها، وكذا حلق العورة والاحتجام.

(2) الامتشاط: تسريح الشعر، والاكتحال: وضع الكحل في العينين، والسواك: تحمير الشفتين، والاختضاب: وضع الحناء في اليدين والرجلين، كل هذه من الزينة، والتولة: وهى ماتفعله المرأة لتتحبب به إلى زوجها، وكل ذلك من دواعى الجماع، وهو محرم في حال الحيض والنفاس، فلما كانت المعصية محرمة، فالدواعى إليها محرمة، لأن ما يتوصل به إلى الحرام حرام.

(3) السمرة: شجر الطلح: من أشجار البادية.

(4) كالدم: هو صمغها، وشجر الطلع من أشجار ذات الأصماغ.

(5) الصفرة والكدرة والتربة: من توابع الدم، أما الصفرة: فهى ماء خالطه الدم، وأما الكدرة: فماء ثخين عليه شائبة، والتربة: ماء فيه لون الترىء وهذه الثلاثة تعقب دم الحيض عند الانتظار وتعقبها القصة البيضاء.