كتاب الوضع للجناوني - موافق للمطبوع
الجزء ١ · صفحة ٩٠إن تقدمها حيض فحكمها حكم الحيض، وإن تقدمها طهر فحكمها حكم الطهر، ولا تحتاج إلى الأصل. والأساس الذي ذكرنا، أنها تبنى عليه إلا في الحيضة الأولى، والنفاس الأول؛ وإذا رأت حيضها الأول، فدام عليه يومين، ثم رأت بعدها طهراً، فكل مارأته من الدم الخالص بعد ذلك الطهر، فإنها تجمعه إلى اليومين الأولين اللذين هما الأصل، وذلك فيما تراه، فيما بين اليوم الأول من الحيض إلى العاشر، وما تراه بعد العاشر فلا تجمعه، فإن قطع بعدما تضمه طهر، جمعت ما قبل الطهر إلى الأصل الأول، فيكون لها وقتاً للحيض، ولا تجمع ما بعد الطهر القاطع، ولا ما بعد العاشر من اليوم الأول، الذي ترى فيه الحيض، واليوم الأول الذي أتاها فيه الحيض، لا تعتد به، ولا تحسبه من أيام حيضها، إلا إن رأت فيه الحيض قبل طلوع الشمس. وقيل: قبل طلوع الفجر وقيل غير ذلك فيما دون صلاة الظهر.
وأما مسألة الأنتظار: فإن الانتظار يكون على وجهين: أحدهما انتظار الدم، والثانى انتظار ما يتبع الدم من الكدورات(1)، فانتظار الدم في الحيض يومان، وفي النفاس ثلاثة أيام، وانتظار الكدورات يوم وليلة؛ في الحيض والنفاس جميعاً. ويكون على المرأة الانتظار في الحيض
(1) الكدورات جمع كدرة: هى توابع الدم المتقدم ذكرها. وفي نسخة: الكدرة بالإفراد، والأشبه الجمع ليشمل المعنى الصفرة والكدرة والترية.