كتاب الوضع للجناوني - موافق للمطبوع
الجزء ١ · صفحة ٩٤وأما النزول: فإنما تنزل إلى دم خالص، يوالى وقتها في الطهر، ولا يصح للمرأة الطلوع، حتى يتتابع العدد الذي زاد على وقتها، ثلاث مرات. وأما النزول: فلا يصح لها حتى يتتابع العدد الذي انتقض لها من وقتها مرتين، ولا تطلع المرأة من وقتها الأول، حتى ترى طهراً متصلا من داخل وقتها في الطهر، إلى خارج وقتها عدد ما طلعته.
" فصل "
واغتسال الحائض والنفساء كاغتسال المجنبة، لا فرق في ذلك، إلا إن الحائض تؤمر بنقض شعر رأسها عند الغسل، وتغسله بالطفل(1) أو الرمل، وتمشطه، وتجمع الشعر(2) وتغسله ثم تدفنه. وقد قيل: لها بالرخصة إذا قصرت أوقاتها(3) في الحيض، أن تنقض شعر رأسها مرة، وتتركه أخرى.
ولا يجوز للمرأة الاغتسال حتى ترى الطهر البين أو تخرج من الانتظار
(1) الطفل: طين يابس يستعمل في الحمام للنساء.
(2) تجمع الشعر إذا كانت تغتسل في غير الماء الجارى وأما في الماء الجارى فلا تجمع بل تتركه يذهب مع الماء، وما ورد من جمعه وغسله ودفنه فمن السنة.
(3) قصر أوقاتها: مثل أن يكون وقتها أقل الطهر وهو عشرة أيام، ووقت حيضها أقل وقت وهو ثلاثة أيام، فإن ذلك يقتضيها أن تحيض ثلاث مرات في الشهر، والله أعلم.
وهذه هى التى تقتضى عدتها لو طلقت يوم آخر الشهر، إذا أتاها الحيض أول يوم بعد الطلاق.