الوضع يحيى الجناوني أبو زكرياء

كتاب الوضع للجناوني - موافق للمطبوع

الجزء ١ · صفحة ٩٦

إذا رأت الطهر والحيض معاً. فجوابه فيها: إن كان ذلك في وسط وقتها فلتعط للغالب. وإن كان ذلك في أطراف وقتها فلتعط لما تنتظر إليه. والثانية: الدم الخالص إذا دخل على المرأة في انتظارها لغير الدم فإن الدم يزيل حكم الانتظار الأول. والثالثة: إذا دخلت في انتظار الدم، ثم تبعه شيء من الصفرة، أو الكدرة، او التيبس(1)، قبل تمام الانتظار، فإن الانتظار الأول لا يزول حكمه حتى تتمه. والرابعة: المرأةالحائض إذا كانت في البادية وأرادت أن تنتقل عن الماء قبل أن ترى طهرها، فرخص لها أن تخفف النجس(2) من جسدها. والخامسة: المرأة تكون في البادية، أو السفر، فترى من الحيض مايخالف لون الرمل(3)، فرخص لها ان تعطى للحيض وتترك الصلاة. والسادسة: المرأة التي يوهم(4) منها الحمل، لايجوز

لها اكل الدواء(5) 1

(1) التيبس: الخلو من أى مادة من الصفرة والكدرةوالترية، وقد يكون التيبس علامة الطهر لبعض النساء.

(2) تخفيف النجس: كالاستنجاء، وغسل ما عسى أن يكون قد علق بجسدها من بول أو غائط، أو الدم أو توابعه.

(3) لون الرمل: أى الصفرة.

(4) هذه الحال تعترى المرأة حال الطهر بارتفاع في البطن أو توهم حركة فيه.

(5) الدواء: ما تتخذه ا لمرأة لمنع الحمل، فإنه يجوز لها تعاطى ما يمنع الحمل لضعف جسمانى، أو مرض قد يفضى بها إلى هلاك مع الحمل أو يزداد معه، أو يكون خطراً على الجنين أو ضعف ناشئ من توالى الولادة أو الحال التى تعسر معها الولادة، فإنها قد تفضى بالمرأة إلى الموت أو إلى عملية جراحية، كل ذلك وما شابهه يحرز معه منع الحمل؛ لأن بقاء الأصل وهو المرأة أوجب ولو أفضى الأمر إلى قتل الجنين عند التعسر محافظة على الأم لأنها الأصل، هكذا أفتى قطب الأئمة رحمه الله. ولكن الدواء لا يجوز إلا بعد الطهر مباشرة قبل المس؛ أما بعد المس فلا يحل؛ لأنه ربما حصل حمل فإسقاطه جناية ولو كان نطفة.