الوضع يحيى الجناوني أبو زكرياء

كتاب الوضع للجناوني - موافق للمطبوع

الجزء ١ · صفحة ٩٧

إلا في أول طهرها قبل الجماع، حال خروجها من الماء. ويذكرون(1) منهن مسألة التقرب، أنه رخص لهن أن يجزى المرأة في التقريب صوم أثنى عشر يوماً، أو تسعة أو ستة، أو ثلاثة، والحمد لله.

باب في الأذان(2)

اعلم أن الأذان، قد ذكره الله في كتابه ولم يأمر به، وهو في قوله تعالى: " وإذا ناديتم إلى الصلاة اتخذوها هزوا ولعباً "، وكان السبب في نزولها أن الكفار لما سمعوا الأذان، حسدوا النبى عليه السلام والمسلمين على ذلك، فدخلوا على رسول الله صلى الله عليه وسلم فقالوا: يامحمد لقد أبدعت شيئاً لم نسمع به فيما مضى من الأمم الخالية، فإن كنت تدعى النبوة فقد خالفت فيما أحدثت من هذا ألأذان ولم تفعله الأنبياء والرسل

(1) يذكرون: يريد رحمه الله العلماء وهم أصحاب الديوان؛ قالوا: تتقرب المرأة إلى الله بصوم هذه الأيام المذكورة ككفارة لما عسى أن يكون صدر منها أثناء التربية من سوء التغذية للولد، أو إساءة التربية، والله أعلم.

(2) الأذان شرع للإعلام بدخول وقت الصلاة، لهذا قيل في تعريفه: الإعلان للصلاة بألفاظ شرعية في أوقات مخصوصة. وفي الأذان حكم عظيمة منها: إظهار شعار الإسلام وكلمة التوحيد، والإعلام بدخول وقت الصلاة، والدعاء إلى الجماعة. قلت: وفي الأذان الدعوة إلى الله، وتبليغ الدعوة الإسلامية إلى الأمم غير المسلمة بإعلان كلمة التوحيد، وضبط الأوقات، وما أبدع صوت المؤذن إذا دوى ورددته موجات الأثير متواترة: لاإله إلا الله.