كرسي الفرائض حمد بن عبيد بن مسلم السليمي أبو عبيد

صفحة

الجزء ١ · صفحة ١١

وهي جمع عصبة وعصبة جمع عاصب فتكون حينئذ جمع جمع والمراد بهم قرابة الانسان من ابويه أو ابيه فقد فان كانوا من امه فقد فارحام وسموا عصبات لانهم عصبوا به أي احاطوا وكذا كل مستدير حول شئ فعصبة ومنه العمائم لاستدارتها وقيل التقوية ومنه عصابة الراس بالعمامة يشد بها الراس منه جوانبه الاربع فالاباء جانب والابناء جانب والاخوة جانب والاعمام جانب واصطلاحا العاصب بنفسه كل ذي ولاء ذكر نسيب ومنه صلى الله عليه وسلم ( ألحقوا الفرائض باهلهافما بقى فلاولى عصبة ذكر ) والحديث دال على ان ميراث العصبة بالسنة لان الحديث صحيح متفق عليه وبالكتاب أيضا لقوله تعالى ( وهو يرثها ان لم يكن لها ولد ) وقوله تعالى ( وورثة أبواه فلامه الثلث ) وكذا أن اجتمعوا ذكورا واناثا اولادا كانوا أو أخوة فهم عصبة وميراثهم بكتاب الله تعالى لقوله عز وجل ( يوصيكم الله في اولادكم للذكر مثل حظ الانثيين ) والعصبات أنواع عاصب معصب كالابن وابن الابن وما سفل والاخ فهؤلاء عاصبون بانفسهم معصبون لغيرهم وعاصب غير معصب كبني الاخوة والاعمام وبينهم فهؤلاء عاصبون بانفسهم وغير معصبين لاحد وكذا الاب والجد وعاصب بغيره كالبنات مع البنين وبنات الابن مع اخوتهن وعاصب مع البنات وقد سال رجل ابا موسى الاشعري عن بنت وابنت ابن وأخت شقيقة ففرضض للبنت النصف وما بقى فللاخت فلقى الرجل ابن مسعود رضي الله عنه فاخبره بقضاء ابي موسى في المسئلة فقال ابن مسعود لقد ضللت اذا وما أنا من المهتدين ان قضيتفيها بذلك لاقضين فيها بقضاء النبي صلى الله عليه وسلم للبنت النصف ولابنة الابن السدس وما بقى فللشقيقة فقد قضى رسول الله صلى الله عليه وسلم لابنتي سعد ابن الربيع بالثلثين من ابيهما الهالك وقضى لامهما بالثمن وقضى لعمهما ما بقى وهذا أول قضاء به رسول الله عليه وسلم في الميراث وذلك ان امراة سعد ابن الربيع قالت له يا رسول الله هاتان ابنتا سعد قتل أبوهما يوم احد وقد اخذ

١١ / ٤٥