كرسي الفرائض حمد بن عبيد بن مسلم السليمي أبو عبيد

صفحة

الجزء ١ · صفحة ١٨

فصل ) وللأب ثلاثة أحوال حال يرث فيه بالفرض فقط وذلك مع وجود البنين وفي توريثهم عند الفرضيين طريقان طريق تنزيل وهو أن ينزل كل واحد منهم منزلة والده فيعطى ميراثه كأنه حي وارث وطريق قرابة وذلك أو بينهم وان سفلوا فليس له معهم أو مع احد منهم الا فرضة الذي فرض الله له وهو السدس لقوله تعالى ( فان كان له ولد وورثة أبواه فلكل واحد منهما السدس ) ومعتى قوله تعالى فان كان له ولد أي فان كان للميت ولد ذكرا وانثى مجتمعين فلس لآبيه منه الا السدس لأن عصوبته تسقط بوجود ابن الميت وان كان للميت اناث ليس معهن اخ فلابيه منه السدس وما فضل من المسئلة من بعد أخذ ذوي السهام سهامهم فهو له بالتعصيب كأب وابنتين فالمسئلة من ستة للأبنتين الثلثان أربعة وللأب السدس واحد بالفرض وبقى واحد فهو بالتعصيب وكذا ان ماتت امراة عن ابنة وأبوين فالمسئلة من ستة للأبنة النصف ثلاثة وللابوين لكل واحد منهما السدس سهمان بالفرض فيبقى واح فهو للب بالتعصيب (1) ويقوم الجد هنا مقام الاب في الميراث والتعصيب ان كانت ابنة ابن مكان الابنة أة ابنتا ابن مكان ابنتي الصلب وحاصل المقام أن الاب أو الجد ياخذان مع وجود بنات الصلب أو البنت المنفردة أو بنات الابن أو بنت ابن الميت المنفردة حقين واجبين حق فرض أو لا وحق التعصيب ثانيا اذا فضل من المسئلة شئ قي أو كثر وأما ان بلغت السهام أصل المسئلة ولم يفضل شئ فليس لهما الا فرضيهما في الحالة الثالثة ياخذ فيها الاب بالتعصيب فقط كما قدمناه أو كرجل هلك عن زوجة وأبوين أو امراة هلكت عن زوج وأبوين فمن بعد اخذ أحد الزوجين حقه ربعا ان كانت زوجة ونصفا ان كان زوجا تاخذ الام ثلث ما بقى من المسئلة والباقي للأب فهو حينئذ عصبة خالص لانه ياخذ ما بقى بعد أخذ ذوي السهام سهامهم فظهر لك أن للأب ثلاثة حالات حالة تعصيب محض وحالة تعصيب و فرض وحالة فرض محض ولا يقوم الجد مقام الاب في مسئلة الزوجين والابوين لان الام تاخذ

١٨ / ٤٥