كرسي الفرائض حمد بن عبيد بن مسلم السليمي أبو عبيد

صفحة

الجزء ١ · صفحة ٢٩

باب في الرد ) وهو زيادة في انصباء الورثة ونقصان من السهام ويشمل جميع الورثة ماخلا الزوجين لان الرد يستحق بالرحم ولا رحم للزوجين من الزوجية ويرد عليهما من حيث الرحم والرد يلحق ذوي السهام جمعيا جمعيا وهو مذهب علي بن أبي طالب ومن تابعه من الصحابة وقيل لا رد لاحد اصلا وما فضل لبيت المال ان لم يكن ثمت عاصب وهذا راي زيد بن ثابت وقيل للفقراء وهم اولى به ان لم يكن بين المال منتظما أي لم يكن القائم عليه اماما عدلا أو سلطتانا عدلا يسير بسيرة الامام فان كان فهو اولى ومن كلام علي بن ابي طالب أي قسم خير من قسم الله تعالى معناه ان الله عزوجل قد جعل للأزواج فرضا لا ينتقلون منه الى التعصيب ولا يحجبون عنه بخلاف غيرهم فانه ينتقل ويحجب واختلف أهل العلم من الحابة والتابعين في الفاضل من ذوي السهام حيث لا عاصب فقيل لا يرد أصلا كما مر وقيل يرد وعلى الثاني وهو الارحج فقد اختلاف في انه هل منع الرد مقصور على الزوجين وهو راي علي بن ابي طالب ومن تابعه من الصحابه وهو الارحج عندنا أم هو مقصور على الزوجين وعلى من كان اسفل رتبة من ذوي السهام مع وجود من هو اعلى درجة منه أي ياخذ نصيبا أوفر أحق من عكسه قولان في المسئلة وهذا هو راي ابن مسعود ومن وافقه وتظهر فائدة الخلاف في هذا في مثل رجل مات وترك بنتا وبنت ابن وزجة فأصل المسئلة من اربعة وعشرين للبنت النصف اثنا عشر ولبنت الابن السدس أربعة وللزوجة الثمن ثلاثة وبقيت خمسة وهن رد للبنت وبنت الابن على راي ابن ابي طالب على قدر سهامها نصفها لبنت الابن أو ترد للبنت فقط كما هو قول ابن مسعود وابي عبيدة ومن تابعها وكذا بنت وبنت ابن وزج فاصلها من اثنى عشر للزوج الربع ثلاثة وللبنت النصف ستة ولبنت الابن السدس سهمان وبقى واحد وهو رد لهما على القول الاول وللبنت على القول الثاني وكذا شقيقة وأبوية فللشقيقة النصف ثلاثة لان اصلها من ستة وللأبوية السدس سهم واحد وبقى سهمان وهو رد

٢٩ / ٤٥