مختصر الخصال لإبراهيم بن قيس الهمداني - موافق للمطبوع
الجزء ١ · صفحة ١٠٦متأولا في ذلك جاهلا بتكلمه بخلاف الحق، و كذلك إن قال ندبا و قطع على معينه، أو قال ندبا فقط بجهل، لزمه الضلال بتكلمه فيما لا يعلم، فأما إن قال: الاصطياد بعد الإحلال ندب، بعلم و تأويل رأيا واجتهادا غير قطع لم يصب ضلالا، حتى يقطع على معينه فليزمه الضلال حينئذ.
1/ 4/4 باب ذكر بيان المنهي عنه في كتاب الله صُراحًا
قال أبو إسحاق: المنهي عنه في كتاب الله صراحا وجهان: أحدهما: مصرح بتحريمه: كالميتة، والدم، ولحم الخنزير، والربا، والزنا، وتزويج ذوات المحارم، كالأم والبنت ونحوهما، وما أشبه ذلك، فواسع جهل معرفة المنهي عنه وحرمته، قبل قيام الحجة فيه، فمتى قامت الحجة عليه، فجهله بشك أو جحود كان ضالا مشركا. مثاله: أن تقوم الحجة عليه بأن الله تعالى نهى عن الزنى وحرمه، فإن صدق وإلا كان ضالا مشركا.
والوجه الثاني: مصرح بالمنهي عنه فقط، مقطوع على حرمته بإجماع من المسلمين، مختلف في عظمه: أمن كبائر الذنوب أم من صغائرها؟ كقوله تعالى: ﴿تَدْخُلُوا بُيُوتاً غَيْرَ بُيُوتِكُمْ﴾ [النور27] وقوله تعالى: ﴿يَغْتَب بَّعْضُكُم بَعْضاً﴾ [الحجرات12] ﴿وَلاَ تَتَمَنَّوْاْ مَا فَضَّلَ اللّهُ بِهِ بَعْضَكُمْ عَلَى بَعْضٍ﴾ [النساء32] وما أشبه ذلك، فواسع جهل معرفته