مختصر الخصال لإبراهيم بن قيس الهمداني - موافق للمطبوع
الجزء ١ · صفحة ١٠٧والنهي عنه قبل قيام الحجة عليه، فمتى قامت الحجة عليه فجهله بشك أو جحود كان مشركا.
مثاله: أنت تقوم الحجة عليه بأن الله تعالى نهى عن الغيبة، فإن صدق وإلا كان مشركا، فأما معرفة حرمته فمتى جهله بعد قيام الحجة كان ضالا منافقا. ومثاله: أن تقوم الحجة عليه بأن الله حرم الغيبة، فإن صدق وإن كان ضالا منافقا، ولو أنه صدق بذلك لكن تكلم فيه بغير علم وحجة كان ضالا منافقا.
مثاله: أن يجد رجلا دخل بيتا بغير إذن مولاه فأمضى عليه الضلال بغير علم و لا حجة قبل الإصرار، فيلزمه الضلال بتكلمه فيما لا يعلم؛ لأن هذا مما اختلف المسلمون في عظمه إلا أن يكون من أهل العلم و الاستنباط في ذلك؛ فلا يلزمه ضلال بتأويله في ذلك حتى يقول: كل الذنوب كبائر، متأولا أو جاهلا، فلو أنه وجده يعمل ذلك الذنب الذي اختلف فيه المسلمون في عظمه فأصر عليه، ثم أمضى عليه الضلال بعلم أو جهل كان مصيبا؛ و الإصرار على الصغيرة كبير بإجماع، فإن وجده يعمل كبيرا بإجماع، ثم أمضى عليه الضلال بعلم، ثم ادعى أنه قد أصاب موقع الحق فيه كان مصيبا، و كذلك إن أمضى عليه الضلال بجهل كان جائزا له، مالم يدّعِ أنه قد أصاب موقع الحق فيه، فحينئذ يلزمه الضلال بادعائه علم مالم يعلم، و بالله التوفيق.
1/ 5/5 باب ذكر بيان المنصوص بذكره وحكمه
في الكتاب، من غير تصريح
قال أبو إسحاق: وذلك ضربان: أحدهما: مأمور به: كقتال الفئة الباغية من أهل القبلة، والأمر بالمعروف والنهي عن المنكر من أهل القبلة، والولاية لمن عمل بصفة أهل الإيمان بعينه، والبراءة لمن ركب شيئا من