مختصر الخصال (دراسة وتحقيق عبد الرحمن الخروصي) إبراهيم بن قيس بن سليمان الهمداني الحضرمي أبو إسحاق

مختصر الخصال لإبراهيم بن قيس الهمداني - موافق للمطبوع

الجزء ١ · صفحة ١٠٩

وتسميتهم أهل الشرك بالنفاق، ونكاح الزانية والمجوسية والضمة والنظرة وما أشبه ذلك، فواسع جهل معرفة المنهي عنه وحرمته، قبل قيام الحجة فيه، فمتى قامت الحجة عليه فجهله بشك أو جحود كان ضالا منافقا.

مثاله: أن تقوم الحجة عليه بأن الله تعالى نهى عن نكاح المجوسية أو حرمه، فإن صدق وإلا كان ضالا منافقا، ثم ينقسم هذا الضرب قسمين: أحدهما: كبير مجتمع على عظمه كتسمية أهل الكبائر من أهل القبلة بالشرك أو بالإيمان، ونفي اسم الكفر عنهم والنفاق، ونكاح المجوسية والزانية المعلنة ونحو ذلك.

والقسم الثاني: صغير، وقد قال بعض أصحابنا: هو كبير، ولم يقطع أحد من أهل القولين على معيّنه، بل قاله رأيا واجتهادا، وذلك مثل النظرة والضمة، واللطمة، والكذبة الخفيفة، وما أشبه ذلك، مما ليس فيه وعيد مقطوع على معينه، وقد ذكرنا فيما تقدم بيان القول فيمن تكلم في هذا القسم بعلم أو جهل، فأجزأ عن إعادته هاهنا، والله المعين.

1/ 6/6 باب ذكر بيان المنصوص بذكره وحكمه،

في السنة المأثورة

وذلك ضربان: مأمور به، ومنهي عنه. فالمأمور به على ثلاثة أضرب: أحدهما: مقطوع على الأمر به، وفرضه في السنة بإجماع المسلمين: نحو غسل الجماع، وغسل النفاس، و غسل الحائض، وغسل الميت

١٠٩ / ٤٤٠