مختصر الخصال لإبراهيم بن قيس الهمداني - موافق للمطبوع
الجزء ١ · صفحة ١١١كركعتي الفجر، والسواك، وصلاة التراويح في شهر رمضان، وصيام عاشوراء، وما أشبه ذلك، فواسع جهل الأمر به، وندبه قبل قيام الحجة فيه، فمتى قامت الحجة عليه فجهله بشك أو جحود كان ضالا منافقا.
ومثاله: أن تقوم الحجة عليه بأن الله تعالى أو الرسول عليه السلام أمر بركعتي الفجر وندب إلى فعلهما، فإن صدق وإلا كان ضالا منافقا، ولو أنه صدق بذلك لكنه تكلم فيه بخلاف قول المسلمين، فقال: إن ركعتي الفجر فريضة؛ بجهل أو تأويل كان ضالا منافقا، سواء كان قاله قطعا على معينه، أو رأيا، أو اجتهادا، بتكلمه بغير العلم والحق.
وأما المنهي عنه في السنة المأثورة فمقطوع على حرمته بإجماع: كنكاح المتعة، والمرأة على عمتها وخالتها، والخالة والعمة ونحوهما من الرضاعة، والصلاة في موضع نجس، وصيام الفطر والأضحى، وقتل النساء والصبيان من المشركين مالم يعينوا على القتال، وما أشبه ذلك، فواسع جهل معرفته المنهي عنه، وحرمته قبل قيام الحجة فيه، فمتى قامت الحجة عليه فيه فجهله بشك أو جحود كان ضالا منافقا. مثاله: أن تقوم الحجة عليه بأن الله تعالى أو النبي - صلى الله عليه وسلم - نهى عن نكاح المتعة أو حرمه، إن صدق إلا كان ضالا منافقا.
1/ 7/7 باب آخر فيما لا يسع جهله
قال أبو إسحاق: وقد تقدم أن الإجماع فيما لم يذكر فيه نص أنه يقوم مقام السنة المأثورة في وجوب العمل و العلم، فمن ذلك: