مختصر الخصال لإبراهيم بن قيس الهمداني - موافق للمطبوع
الجزء ١ · صفحة ١١٣للرجال، ونحو ذلك، فلا يجوز خلافه، فمن خالفه كان ضالا.
والضرب الثاني: من جهة الاستدلال والاجتهاد، وينقسم على ضربين: أحدهما: لا يجوز خلافه: وذلك ما أجمع عليه أهل القبلة جميعا نحو إجماعهم على أن الله تعالى قديم لا شيء كالأشياء، وأنه ليس بجسم ولا عرض، وعلى توريث الجد ونحوه من أهل الميراث، مما لا نص فيه، وعلى أن من حلف ألا يأكل لحما فأكل سمكا أنه لا يحنث، وما أشبه ذلك، مما أجمع المسلمون ومخالفوهم فيه، فلا يجوز خلافه كالأول.
الضرب الثاني: يجوز خلافه لمن كان مستنبطا للقول، متأولا على سبيل الاجتهاد مالم يدن بتخطئة فيه، والأفضل اتباعهم فيه، وذلك
١١٣ / ٤٤٠