مختصر الخصال (دراسة وتحقيق عبد الرحمن الخروصي) إبراهيم بن قيس بن سليمان الهمداني الحضرمي أبو إسحاق

مختصر الخصال لإبراهيم بن قيس الهمداني - موافق للمطبوع

الجزء ١ · صفحة ١٢٠

وكذلك الشاك في هذا بعد قيام الحجة عليه في معنى الجاحد فواسع جهل ضلاله قبل العلم بفرض ذلك أو بحرمته، وقل قيام الحجة عليه بمعرفة ضلاله على الصفة، فمتى جهل بشك أو جحود بعد هذا الوصف كان ضالا منافقا. مثاله: لو أن رجلا لم يلزمه العلم بعد بأن الغسل من الجماع فرض، أو أن اللطمة أو الضمة حرام، ولم تقم الحجة عليه بمعرفة ضلال من جهل ذلك على الصفة على نحو ما بينا في الضرب الأول؛ فيسعه ذلك، فإذا لزمه بأن غسل الجماع فرض، ضاق عليه الشك في ضلال من صح عليه أنه يجحد بفرض غسل الجماع، أو بحرمة اللطمة أو الضمة، أو أنه يشك في ذلك بعد أن قامت الحجة عليه، بأن من جحد بفرض هذا، أو بحرمة هذا مما قد وصفنا من الأحكام كان ضالا لم يسعه الشك، كذلك أيضا معرفة ضلاله على الصفة.

وأما المحرِّم لفعله: فهو الراكب للحدث، الدائن بتحريمه، وينقسم على ضربين:

أحدهما: مستحق لاسم الضلال والنفاق: وهو الراكب للذنب الكبير: كشارب الخمر، والقاذف، والسارق، وتارك الصلاة، ومانع الزكاة، ونحو ذلك، فواسع جهل ضلاله قبل قيام الحجة عليه فيه فمتى قامت الحجة عليه فيه فجهله بشك أو جحود كان ضالا منافقا. مثاله: لو أن رجلا أبصر رجلا من أهل التوحيد يزني أو يشرب خمرا، أو صح عليه بأنه يفعل ذلك، وسعه الشك في ضلاله، حتى تقوم الحجة عليه

١٢٠ / ٤٤٠