مختصر الخصال لإبراهيم بن قيس الهمداني - موافق للمطبوع
الجزء ١ · صفحة ١٢١بأن من زنا أو شرب خمرا كان ضالا، فحينئذ يضيق عليه الشك في ضلاله.
الثاني: غير مستحق لاسم الضلال: وهو الراكب للذنب الصغير: كاللاطم، والناظر، والداخل بيتا بغير إذن مولاه، وما أشبه ذلك، فواسع ولايته والوقوف عنه بجهل دون البراءة، وقد تقدم بيان مثاله فيما مضى من كتابنا هذا، وما يختلف في ذلك، وبالله التوفيق.
112 باب ذكر بيان الأسماء الواقعة على أهل المعاصي
قال أبو إسحاق: والمعاصي على ضربين: كبير وصغير.
فالكبير على ضربين: شرك ونفاق، فمن وقع عليه اسم الشرك وقع عليه اسم الكفر، والفسق، والضلال، وجميع الأسماء القبيحة، ماعدا النفاق غير واقع عليه، ولا جائز إيقاعه مع ذلك، ومن وقع عليه اسم النفاق وقع عليه اسم الكفر، والفسق، والضلال، وجميع الأسماء القبيحة، ماعدا الشرك فغير واقع عليه، ولا جائز إيقاعه عليه به كذلك.
قال أبو إسحاق: وواسع جهل الأسماء الواقعة على أهلها من ذلك قبل قيام الحجة فيه، فمتى قامت الحجة عليه فيه، فجهله بشك أو جحود كان ضالا، فإن كان ذلك الاسم منصوصا على مسمى في كتاب الله تصريحا كان الجاهل له مشركا، مثاله: أن تقوم الحجة عليه بأن من جحد بفرض الصلاة أو بحرمة الزنا، كان ضالا، أو فاسقا، أو كافرا، أو من شك في الله كان مشركا، أو كافرا، أو نحو ذلك، فإن صدق وإلا كان مشركا.
وإن كان ذلك الاسم غير منصوص على مسماه تصريحا، كان الجاهل منافقا، مثاله: أن تقوم الحجة عليه بأن من جحد بالرسول - صلى الله عليه وسلم - أو بفرض