مختصر الخصال لإبراهيم بن قيس الهمداني - موافق للمطبوع
الجزء ١ · صفحة ١٢٢الصلاة أو بحرمة الزنا كان مشركا، وأن من جحد بفرض الولاية والبراءة، ونحو ذلك كان منافقا بريئا من الشرك، فإن صدق وإلا كان منافقا.
وأما الصغير فمن ركبه غير مستحل به فليس واقع عليه شيء من هذه الأسماء، ولا جائز تسميته بها، وأما تسميته بالعصيان والإثم والخطأ والإساءة والظلم، ونحو ذلك، فجائز، بل هي واقعة عليه، حتى يتوب من ذلك الذنب.
قال أبو إسحاق: وواسع جهل التسمية له بذلك قبل قيام الحجة فيه، فمتى قامت الحجة عليه فيه فجهلها بشك أو جحود كان ضالا منافقا، مثاله: أن تقوم الحجة عليه بأن من ركب صغيرا من الذنب كان عاصيا، أو آثما، أو خاطئا، فإن صدق وإلا كان ضالا منافقا، والله أعلم.
113 باب ذكر بيان أصناف أهل التوحيد
قال أبو إسحاق: وأهل التوحيد على أربعة أضرب:
موحد مستحق لكل اسم حسن من التقوى والهدى والصبر والإحسان، ونحو ذلك، منفية عنه جميع أسماء أهل المعاصي فمن سماه بشيء منها كان ضالا.
قال أبو إسحاق: وواسع جهل تسميته بذلك قبل قيام الحجة فيه، فمن جهله بعد قيام الحجة بشك أو جحود كان ضالا، فإن كان قيام الحجة عليه فيه على هذه الصفة، كان الجاهل له مشركا، مثاله: أن تقوم الحجة عليه بأن من وحد الله، ولم يعصه في شيء من أمره كان مسلما أو