مختصر الخصال (دراسة وتحقيق عبد الرحمن الخروصي) إبراهيم بن قيس بن سليمان الهمداني الحضرمي أبو إسحاق

مختصر الخصال لإبراهيم بن قيس الهمداني - موافق للمطبوع

الجزء ١ · صفحة ١٢٣

مؤمنا أو محسنا في نحو ذلك، فإن صدق وإلا كان مشركا، إن كان قيامها عليه بغير هذه الصفة، مما قد تنازع فيه أهل الصلاة كان الجاهل له منافقا.

مثاله: أن تقوم الحجة عليه بأن من أقر بالجملة التي ذكرناها في البلد الظاهر فيها دعوة المسلمين، ولم يظهر منه حدث أنه مسلم مؤمن، فإن صدق وإلا كان منافقا.

وموحد مستحق لاسم التوحيد والإقرار والتصديق فقط، دون اسم الإيمان والإسلام، ونحو ذلك غير واقع عليه شيء من أسماء أهل المعاصي، وذلك المقر بالجملة في الدار الظاهر فيها الضلال، فمن سماه مؤمنا أو مسلما على غير معنى الإقرار أو محسنا أو صادقا، ونحو ذلك، كان ضالا منافقا، وكذلك إن سماه بشيء من أسماء أهل المعاصي أو شك في تسميته بالتوحيد والتصديق والإقرار بعد قيام الحجة عليه فيه، وكل بلد غالب فيها التوحيد كان حكم من دخلها حكم الموحدين، حتى يظهر منه حدث يزيل عنه اسم التوحيد.

وموحد مستحق اسم التوحيد و التصديق، وواقع عليه جميع أسماء أهل المعاصي ما خلا الشرك، و منفية عنه الأسماء الحسنة من الإيمان، و الإسلام، و الصبر، و الهدى، ونحو ذلك، و هو المنافق، فمن سماه مؤمنا أو مسلما على غير معنى الإقرار، أو صادقا، أو تقيا، أو صابرا،

١٢٣ / ٤٤٠