مختصر الخصال لإبراهيم بن قيس الهمداني - موافق للمطبوع
الجزء ١ · صفحة ١٢٤كان ضالا منافقا، وكذلك إن شك في تسميته بالتوحيد أو الإقرار أو التصديق أو في تسميته بالعصيان و الكفر و النفاق و الضلال، و نحوه بعد قيام الحجة عليه، وقد بينا هذا فيما تقدم، و لكن أعدنا ذكره لبيان وقوع اسم التوحيد و الإقرار و التصديق عليه، وذلك الراكب لشيء من الكبائر دون الشرك.
وموحِّد مستحق لاسم التوحيد والإقرار والتصديق في الإجماع، مختلف في إثبات اسم الإيمان والإسلام والتقوى، ونحو ذلك له، وواقع عليه أسماء العصيان والخطأ والإساءة، وما أشبه ذلك بإجماع: وذلك الولي إذا واقع الصغير من الذنوب، وقد مضى ذكره فيما تقدم.
114 باب ذكر بيان ما لا يسع ركوبه عالما ولا جاهلا
قال أبو إسحاق: وكل منهي عنه مقطوع على حرمته، فضربان: كبير وصغير فالكبير: كالزنا، وقتل النفس بغير الحق، والربا، والسرقة، وترك الفريضة في أوقاتها من غير عذر، أو عند وقوع أسبابها كالصلاة والزكاة والحج والصيام والجهاد والأمر بالمعروف والنهي عن المنكر، وبر الوالدين، وما أشبه ذلك، فغير واسع لأحد ركوبه جاهلا لحرمته أو عالما جاهلا بعينه إلا أن يركب شيئا مما هو في الأصل مباح، مالم ير عين الذي ركبه.
مثاله: أن ينكح امرأة على أنها أجنبية، ثم يعلم بعد ذلك أنها أخته من الرضاع، أ، من النسب، أو يشتري لحما ليأكله، ثم يعلم أنها ميتة أو لحم خنزير، أو يشرب ماء أو يتوضأ به ويصلي، ثم يعلم أنه نجس أو نحو ذلك.