مختصر الخصال (دراسة وتحقيق عبد الرحمن الخروصي) إبراهيم بن قيس بن سليمان الهمداني الحضرمي أبو إسحاق

مختصر الخصال لإبراهيم بن قيس الهمداني - موافق للمطبوع

الجزء ١ · صفحة ١٢٥

قال أبو إسحاق: وأما الصغير، فدخول بيت بغير إذن، والنظرة والكذبة الخفيفة واللطمة، والغيبة، والضمة، ونحو ذلك، وقد قيل في بعض هذا أنه كبير، فغير واسع أيضا ركوبه عالما أو جاهلا، كما وصفنا في الكبير فمن ركبه كذلك؟ قال: لم يلزمه ضلال حتى يصر على قول من جعله صغيرا؛ لأن من واقع كبيرا ضل بمواقعته له وإن لم يصر، ومن واقع صغيرا لم يضل بمواقعته له حتى يصر، هكذا وجدته في آثار المسلمين – رضي الله عنهم جميعا.

قال أبو إسحاق: وعلى الخلائق أن يسألوا عن دينهم، وإن كان قوم بحضرة النبي - صلى الله عليه وسلم - وأقروا بالجملة، وانتجعوا إلى بلدهم وأنزلت آية من القرآن وأمر النبي - صلى الله عليه وسلم - بتحريم شيء أو بفعل شيء، فواسع لأولئك أن يعملوا بما كان عندهم حلالا، حتى تبلغهم الحجة بسماع ذلك من أحد من أحد من خلق الله، والله أعلم، وبه التوفيق.

115 باب ذكر بيان ما يجوز فيه التنازع،

وما لا يجوز فيه ذلك

قال أبو إسحاق: المعلوم في الدين على صنفين: صنف يمتنع عن التأويل بخلاف ما هو عند الله، وينقسم على ضربين:

ضرب مستحق صاحبه اسم الشرك: وذلك المتأول فيما صرح الله به في كتابه خاصة، وأجمع أهل الصلاة على توقيفه، مثاله: لو أن قائلا قال:

١٢٥ / ٤٤٠