مختصر الخصال لإبراهيم بن قيس الهمداني - موافق للمطبوع
الجزء ١ · صفحة ١٢٦إن الله تعالى نسخ البعث و الحساب، أو فرض الصلاة و الزكاة بقوله تعالى: ﴿يَمْحُو اللّهُ مَا يَشَاءُ وَيُثْبِتُ﴾ [الرعد39]، و القبلة بقوله: ﴿فَأَيْنَمَا تُوَلُّواْ فَثَمَّ وَجْهُ اللّهِ﴾ [البقرة115] أو قال: الله تعالى قد أباح الموقوذة و المتردية بقوله: ﴿إِلاَّ أَن يَكُونَ مَيْتَةً أَوْ دَماً مَّسْفُوحاً أَوْ لَحْمَ خِنزِيرٍ﴾ [الأنعام145]، وأباح شرب الخمر بقوله: ﴿تَتَّخِذُونَ مِنْهُ سَكَراً وَرِزْقاً حَسَناً﴾ [النحل67] و ما أشبه منه، فمن تأول هذا كان مشركا عند الله تعالى.
و الضرب الثاني: مستحق صاحبه اسم النفاق دون الشرك: و ذلك المتأول فيما نص الله عليه في كتابه، و لم يصرح به كذلك، ولم يجتمع أهل الصلاة على توقيفه، أو فيما نصته السنة المأثورة، بل جعل الله له حججا و دلائل من كتابه و سنة رسوله - صلى الله عليه وسلم - يهتدي بها أهل الحق، و يحتجون بها على أهل الباطل، فيما اختلفوا فيه، مثاله: قول المرجئة: إ ن الله تعالى لم يحرم ولاية الزاني و القاتل من أهل القبلة و نحوهم؛ لقوله تعالى: ﴿إِنَّ اللّهَ لاَ يَغْفِرُ أَن يُشْرَكَ بِهِ وَيَغْفِرُ مَا دُونَ ذَلِكَ لِمَن يَشَاءُ﴾ [النساء48].