مختصر الخصال لإبراهيم بن قيس الهمداني - موافق للمطبوع
الجزء ١ · صفحة ١٢٩حدا في الدنيا أو عذابا في الآخرة، والصغائر كل مالم يأت فيه وعيد بعينه نص: كالنظرة والكذبة والغيبة، ودخول بيت بغير إذن مولاه، ودخول الحمام بغير إزار ونحو ذلك.
مثاله: لو أن وليا ركب كبيرة كفر بركوبها، وانقطعت ولاليته ووجبت براءته حتى يتوب، ولو أنه واقع صغيرة لم يكفر بركوبها، وفي ولايته قولان: أحدهما: أنها موقوفة حتى يتوب ويرجع إليها أو يصر فتنقطع ولايته، والثاني: أن ولايته ثابتة حتى يصر.
وقد قال بعض أصحابنا: إن الإمام إذا واقع كبيرة من الذنوب ليس فيها حد استتيب قبل البراءة، فإن تاب وإلا برئ منه وانخلعت إمامته.
فإن قال قائل: أفللكفر اسم غيره؟ قيل له: كل من وقع عليه اسم الكفر لحقه اسم الفسق والضلال والفجور، وما أشبهها من الأسماء القبيحة.
فإن قال قائل: فمعنى الكفر وحكمه واحد؟ قيل له: أما معناه باسم يربؤ به في الآخرة فمتفق، وأما حكمه في الدنيا فمختلف، فإن قال فصف لي ذلك. قيل له حكم الكفر في الدنيا على ضربين: شرك، ونفاق، لا يجوز أن يسمى أحدهما بصاحبه، ولا يحكم في أحدهما بحكم صاحبه.
فإن قال: أفحكم الشرك متفق؟ قيل له: أما معنى باسمه فمتفق،