مختصر الخصال لإبراهيم بن قيس الهمداني - موافق للمطبوع
الجزء ١ · صفحة ١٣١في الدنيا؛ من إباحة النكاح والذبائح والأسوار والطعام، والميراث منه وله، ولزوم الحقوق وتحريم السباء والغنيمة.
فأما دمه، فحرام إلا في عشر خصال: أحدها: أن يقتل أحدا عمدا من أهل التوحيد بغير حق، ممن يلزمه فيه القصاص، الثاني: أن يطأ رجلا على قول، أو ذات محرم عالم بقرابتها، الثالث: أن يزني بأجنبية أو بهيمة، وهو محصن، الرابع: أن يترك الصلاة عامدا حتى يفوت وقتها، فيؤمر بفعلها فإن صلاها وإلا قتل على قول، وقال آخرون: بل يضرب حتى يفعلها أو يأتي الضرب على نفسه.
وقال آخرون: لا يجب عليه قتل حتى يجحد بوجوبها عليه، الخامس: أن يطلب ما ليس له فيدافعه أحد عن نفسه أو ماله أو حرمته، أو من يقوم مقامه، أو من يلزمه معونته، فيمضي الدافع على نفس المدفوع.
السادس: أن يدعوه المسلمون الظاهرون إلى دفع حق أو إقامة حد، أو خلع أمر أو ترك معصية، أو أمر فيمتنع ويكابر، فيجب عليهم قتاله حتى يفيء أو تفنى روحه. السابع: أن يكون مراكزا في عسكر البغاة فحكمه حكم إمامه في وقت المناصبة. الثامن: أن يفيء، ثم ينكث عهد المسلمين أو يباشرهم بالمحاربة.
التاسع: أن يكون قائدا للبغاة أو إماما قد قتل المسلمين بيده أو بأمره، أو شهر قوله بالاستحلال لدمائهم فحلال قتله لمن كان متعصبا لله في ذاته سرا وعلانية، وقت المحاربة وبعدها، إلا ما وجدت في الأثر عن بعض أصحابنا: أن الخوارج لا يحل قتل إمامهم ولا عامتهم إلا من قتل بيده وقت المحاربة أولا، وفي هذا القول عندي