مختصر الخصال (دراسة وتحقيق عبد الرحمن الخروصي) إبراهيم بن قيس بن سليمان الهمداني الحضرمي أبو إسحاق

مختصر الخصال لإبراهيم بن قيس الهمداني - موافق للمطبوع

الجزء ١ · صفحة ١٦٣

وتكون حائضا عشرة أيام، فذلك أكثر الحيض، وقال بعض أصحابنا: أكثره خمسة عشر يوما، وقال بعضهم: إذا كانت مبتدأة فحكمها أن تترك الصلاة أيام الدم الأسود الثخين، وتغتسل وتصلي إذا انقطع ذلك عنها، حتى يأتيها صفة ذلك الدم، ثم تكون حائضا، وتسمى هذه المميزة، وإن كانت غير مميزة فحكمها كالأولى.

الثاني: امرأة لها أيام معلومة، فهي على عادتها، مالم تنتقل إلى عادة أخرى. الثالث: امرأة كانت لها أيام معلومة، فنسيتها فحكمها أن تجلس ثلاثة أيام، وذلك أقل الحيض عندنا، ولا أحسبه إلا قول الجميع، وتغتسل وتصلي اثنين وعشرين يوما، هذا قول من جعل الحيض أكثره عشرة أيام، وأما من جعله خمسة عشر يوما، فتغتسل وتصلي سبعة وعشرين يوما، فإذا كان هذا منها في رمضان أبدلت صيام أكثر الحيض على حسب الاختلاف، والله أعلم.

256 باب ذكر بيان أحكام النفاس، وأيامه

قال أبو إسحاق: ولا تكون المرأة نفساء إلا بوجود خصلتين: أحدهما: خروج ولد بان من خلقه شيء، وقد قيل: إذا تم خلقه تاما، الثاني: رؤية الدم من وقت خروج الولد إلى وقت دخول الصلاة، عقب الولادة ويزول وقتها وهي كذلك، أو إلى تمام أربعين يوما، وذلك أكثر النفاس على قول أكثر أصحابنا، وعليه العمل.

١٦٣ / ٤٤٠