مختصر الخصال (دراسة وتحقيق عبد الرحمن الخروصي) إبراهيم بن قيس بن سليمان الهمداني الحضرمي أبو إسحاق

مختصر الخصال لإبراهيم بن قيس الهمداني - موافق للمطبوع

الجزء ١ · صفحة ١٨٥

395 باب ذكر بيان جواز الصلاة

بالنجاسة مع وجود الماء

قال أبو إسحاق: وثماني خصال يجوز فيها الصلاة بالنجاسة مع وجو الماء: أحدها: أن يخاف فوات الجنازة أو العيد، وعليه نجاسة فإنه يتيمم ويصلي، ولا أحسب إلا أنه قول أصحابنا، وهذا على قول، ولا إعادة عليه، وقد ذكرنا هذا فيما تقدم، الثاني: أن تكون مستحاضة أو يكون به سلس البول، أو النجو، أو الباسور، أو جرح يكون به أو رعاف، فإنه يصلي وهو كذلك مالم يكثر جدا، وسواء أصاب ذلك بدنه أو ثوبه أو مسجده من بعد أن يسد موضع ذلك بقطنة ونحوها، ولا إعادة عليه، الثالث: المريض الذي لا يستطيع أن يتوضأ وتصيبه النجاسة فإنه يصلي بها ولا إعادة عليه، الرابع: أن يكون فيه جراحة فتصيبه نجاسة، فيخاف من استعمال الماء لإزالتها من شدة الألم وطول العلة، فإنه يصلي كذلك ولا إعادة عليه.

الخامس: الرجل تكون بفرجه أو دبره نجاسة، فلا يستطيع أنه يزيلها عنه من غير مرض: مثال ذلك: أن يكون بيده شلل أو قطع أو علة، تمنعه من الاستعمال، ولا له زوجة ولا مملوكة يحل له وطؤها، ولا يستطيع إزالتها عنه من ذلك الموضع، وكذلك المرأة إذا كانت كذلك، وليس معها زوج ولا تستطيع إزالتها عنها من ذلك الموضع. السادس: أن يصيب الإنسان دم ما لا يمكن الاحتراز منه غالبا: كالبراغيث، والقمل، والبق،

١٨٥ / ٤٤٠