مختصر الخصال لإبراهيم بن قيس الهمداني - موافق للمطبوع
الجزء ١ · صفحة ٣٥٢قطع يده فقط: وهو الذي يشهر السلاح، ولم ينهب مالا، ولم يقتل نفسا، ومنهم: من يجب عليه قطع يده ورجله من خلاف: وهو الذي يشهر السلاح ويأخذ مالا أو يتلفه، ومنهم: من يجب عليه القتل والصلب: وهو الذي يقتل، وسواء كان قتله عمدا أو خطأ في حال المحاربة بحديد أو سواه.
قال أبو إسحاق: وعلى الإمام طلبهم حتى يمنعوا عن البلد الجاري عليه حكمه، أو يمكنهم فيقيم عليهم الحد، أو يسجنهم حتى يحدثوا توبة، وذلك نفيهم.
قال: ولا تسقط الحدود بالتوبة إلا في ثلاث خصال: أحدها: أن يجب عليه حد في محاربته، ثم يتوب من قبل أن يقدر عليه الإمام، فإنه يسقط عنه ما كان حقا لله، وما كان من حق الآدمي هذا في قولي، وأما في قول أصحابنا فلا يسقط بالتوبة، الثاني: أن يقذف أحدا فيعفو عنه المقذوف قبل أن يرفعه إلى الإمام، الثالث: أن يسرق فيعفو عنه صاحب السرقة قبل أن يرفعه إلى الإمام.
قال: وكل من عفى من جنايته، جاز عفوه إلا في أربع خصال: أحدها: أن يقتل في محاربته فيمكنه الإمام، ثم يعفو عنه ولي المقتول، فإنه لا يجوز عفوه، الثاني: أن يشهر سلاحه فيقطع يد رجل، ثم يمكنه الإمام، ثم يعفو عنه صاحب اليد، فإنه لا يجوز عفوه، وكذلك إن قطع رجله فقطع الإمام رجله لم يجز عفو المجني عليه، الثالث: أن