مختصر الخصال (دراسة وتحقيق عبد الرحمن الخروصي) إبراهيم بن قيس بن سليمان الهمداني الحضرمي أبو إسحاق

مختصر الخصال لإبراهيم بن قيس الهمداني - موافق للمطبوع

الجزء ١ · صفحة ٣٧٠

ما يكون بلفظ التدبير، ومنها ما يكون بملك بعض الناس: وذلك أن يملك أحدا من ذوي أرحامه المحرمين عليه؛ كالأب وإن علا، والأم، والأخ، والعم، والخال، والعمة، والخالة، ونحوهم، ومنها ما يكون بجناية المولى على عبده إذا مثل به: مثل أن يجدع أنفه أو يفقأ عينه أو يسحل أسنانه، ونحو ذلك.

18396 باب ذكر بيان

ما يحل أكله من الحيوان وما لا يحل

قال أبو إسحاق: والحيوان على قسمين: آدمي، وغير آدمي، فالآدمي لا يحل أكله على كل حال، وغير الآدمي فعلى قسمين: طير، ودواب.

فالطير على ثلاثة أضرب: ضرب حلال أكله بإجماع: وذلك ما ليس بذي مخلب كالحمام، والعصافير، والجراد، وما أشبه ذلك، وضرب حرام أكله: وذلك كل ذي مخلب، وقد قال بعض أهل العلم: ليس ذلك بحرام، ومنها ما هو مكروه: كالذباب، والبعوض، والبق، ونحو ذلك.

والدواب على أربعة أقسام: فمنها حرام باتفاق: وذلك الخنزير، ومنها حلال باتفاق: وذلك الأنعام وما شاكل ذلك من الوحوش كالظباء، وبقر الوحش، والنعام، ونحو ذلك، وكذلك كل ما خرج من البحر، ومنها حرام في قول بعض أهل العلم: وذلك كالحمار الأهلي، والفرس، والبغل، وكل ذي ناب من السباع: كالكلب، والسنور، والذئب، ونحو ذلك، ومنها مكروه أكله: وذلك هوام الأرض: كالحية، والعقرب، والفأر، والخنفساء، ونحو ذلك.

٣٧٠ / ٤٤٠