مختصر الخصال لإبراهيم بن قيس الهمداني - موافق للمطبوع
الجزء ١ · صفحة ٤٠٥20447 باب ذكر بيان
أحكام الضمان
قال أبو إسحاق: ولا يتم ضمان إلا بوجود خمس خصال: أحدها: حضور الضامن والمضمون عليه، وعندي أنه لا يحتاج المضمون له إلى محضره. الثاني: رضاهم جميعا بالضمان. الثالث: أن يكون الضامن جائز الأمر. الرابع: أن يكون المال معلوما. الخامس: أن يلفظ الضامن بالضمان، فإن كان على هذا الوصف لزم الضامن ما ضمن به، فإن أفلس الضامن أو مات، ولم يخلف وفاء رجع صاحب الدّين على الغريم إلا أن يكون صاحب الدّين أبرأه، وهو جائز الأمر فلا يرجع عليه بشيء.
قال: ولا يرجع الضامن على المضمون عليه بشيء إلا أن يكون ضمن عليه بإذنه له، فإنه يرجع عليه وله مطالبته.
قال أبو إسحاق: وهذا من أثر وتخريج، وله مطالبة من شاء منهما إلا أن يبرأ الغريم الأول برئا جميعا، فإن أبرأ الضامن عاد حقه على الأول، وأقول: إن المضمون له لا يحتاج إلى جواز الأمر؛ لأن من كان غير بالغ وطلب إنسانا بحق فضمن له ضامن بذلك لزم الضامن ما ضمن للمضمون له، وكذلك لو كان أيضا عبدا أو غير عاقل لذلك، وللمضمون له أن يطالب من شاء من هؤلاء، ولا يبرأ الغريم ببراءتهم له إذا كانوا غير جائزي الأمر.
قال أبو إسحاق: والخراج بالضمان في جميع الأشياء إلا في سبع خصال: أحدها: الغضب. الثاني: المضاربة. الثالث: الوديعة على قول