مذكرة الميراث مجهول

مذكرة الميراث لـ؟؟

الجزء ١ · صفحة ١

بسم الله الرحمن الرحيم

لفظ الميراث يطلق في اللغة على معنيين:

الأول: البقاء، ومنه قوله - صلى الله عليه وسلم - : ( اللهم متعني بسمعي وبصري واجعلهما الوارث مني ) أي أبقهما، ولذا سمي الله تعالى ( الوارث) أي الباقي.

الثاني: الانتقال للشيء من قوم إلى آخرين، سواء كان المنقول حسيا أو معنويا، تقول: ورث فلان من فلان المال والمجد، أي انتقل إليه المال وهو حسي، والمجد وهو معنوي. وقد يطلق الميراث مصدرا ويراد به اسم المفعول؛ فيقال: مال المتوفى ميراثا، أي موروثا.

أما في الاصطلاح: فقد يطلق على التركة كما سبق من باب إطلاق المصدر وإرادة اسم المفعول، فيقال ميراث أي شيء موروث، فقد يطلق على ذات العلم، وهو المراد هنا، فيقال: فلان يجيد الميراث، أي يحسن هذا العلم.

?وعلم الميراث: هو علم يعرف به من يرث ومن لا يرث ومقدار ما يرثه كل وارث، وهذا تعريف الشيخ أحمد الدردير المالكي والقطب، وأطلق عليه علم الفرائض، وهو وعلم الميراث سواء.

?وموضوع علم الميراث هو التركة من حيث بيان كيفية توزيعها على الورثة.

?وفائدته إيصال كل حق إلى مستحقه من التركة.

?وفضله عظيم ثابت بحثِّ النبي - صلى الله عليه وسلم - أمته على تعلمه وتعليمه، قال - صلى الله عليه وسلم - : ( تعلموا الفرائض وعلموه الناس، فإنه نصف العلم وهو ينسى وهو أول شيء ينتزع من أمتي ) وغير ذلك كثير. ولا ريب أن الأخبار بكونه ينتزع من الأمة فيه حظ وترغيب على تعلمه وتعليمه كما قال الشوكاني. وقال - صلى الله عليه وسلم - : ( تعلموا الفرائض فإنها من دينكم ) ونظرا لهذا فقد قال الفقهاء: أن حكمه الوجوب الكفائي، إذا قام به البعض سقط عن الباقين، ولو تركه الجميع هلكوا وأثموا.

?مصادره: يستمد علم الميراث أحكامه من الكتاب والسنة والإجماع.

أركان الميراث

للميراث ثلاثة أركان تتوقف عليها حقيقته، وهي:

١ / ٨٩