مذكرة الميراث لـ؟؟
الجزء ١ · صفحة ١٧ونبدأ ببيان ميراث أصحاب الفروض من الرجال، كما هو منهج الشيخ الراشدي:
أولا: ميراث الأب: الأب هو أب الميت مباشرة، أي ليس هناك واسطة بينه وبين الميت، وله في الميراث ثلاث حالات:
أولا: يرث بالفرض فقط، وفرضه السدس إذا كان للميت فرع وارث مذكر كالابن، وابن الابن وأن نزل، يدل لذلك قوله تعالى: ﴿ ولأبويه لكل واحد منهما السدس مما ترك إن كان له ولد ﴾ والولد هنا يستوي فيه الذكر والأنثى كما هو واضح من معناه لغة.
فإذا مات عن أم، وأب، وابن، كان للأب في هذه المسألة السدس فرضا لوجود الابن.
ثانيا: يرث بالفرض والتعصيب معا، إذا كان للميت فرع وارث مؤنث كالبنت، وبنت الابن وإن نزل، فميراثه بالفرض في هذه الحالة لدلالة الآية، وأما التعصيب فلقوله -عليه الصلاة والسلام-: (( ألحقوا الفرائض بأهلها فما بقي فهو لأولى رجل ذكر)) أي: لأقرب رجل ذكر، والأب عند عدم الفرع الوارث المذكر ووجود الفرع الوارث المؤنث هو أقرب عاصب إلى الميت، أي أقرب رجل ذكر، وإن وجد معه غيره من العصبات فهو أقربهم في هذه الحالة، فيكون له ما بقي.
ثالثا: يرث بالتعصيب فقط، إذا لم يكن للميت فرع وارث مطلقا، فيأخذ كل المال إذا انفرد وما بقي بعد أصحاب الفروض، يدل لذلك قوله تعالى : ﴿ فإن لم يكن له ولد وورثه أبواه فلأمه الثلث ﴾ ، والأصل أنه متى أضيف المال إلى اثنين وبُين نصيبُ أحدهما كان ذلك بيانا للآخر، وأيضا يدل له قوله - صلى الله عليه وسلم - (( ألحقوا الفرائض بأهلها فما بقي فهو لأولى رجل ذكر)) وهو هنا أقرب رجل يأخذ ما بقي بعد أصحاب الفروض.
فإذا مات عن: أم، وأخ لأم، وأب، كان للأب الباقي بعد فرض الأم وهو الثلث، ولا شيء للأخ لأم، فهو محجوب بالأب.