مذكرة الميراث مجهول

مذكرة الميراث لـ؟؟

الجزء ١ · صفحة ١٦

وذهب الحنابلة إلى أن القتل المانع من الميراث هو القتل المضمون بالقصاص، أو الدية أو الكفارة، وعلى هذا يخرج عن ذلك القتل بحق، لأنه لم يضمن بقصاص ولا دية ولا كفارة.

المانع الثالث: الرق :

قال القطب : " الرق عجز حكمي يقوم بسبب الكفر "، واتفق الفقهاء على أن الرق مانع من الميراث، لأن الرقيق مملوك لسيده، ومن ثم فلا نتصور له ملكية خاصة، لحديث: " العبد وما ملكت يداه لسيده"، وعلى هذا لو مات العبد فلا يتصور له تركة تورث عنه لقريبه، وإذا مات قريبه فإذا قلنا بثبوت ميراث العبد منه كان ذلك في حقيقة الأمر توريث لسيده، لأن العبد بمجرد ملكه للمال فإنه يؤول إلى سيده، فنكون قد ورثنا أجنبيا عن المورِّث، وهو خلاف ما سبق في شروط الميراث وأسبابه.

ولهذا قال الفقهاء: أن الرق مانع من الإرث من الجانبين، فلا يرث العبد قريبه ولا يرثه قريبه.

حقوق الورثة

… إذا ثبت الإرث لشخص بوجود سبب الإرث من قرابة أو نكاح، فإن هذا الوارث إما أن يكون من ذوي الفروض، أو العصبات، أو من ذوي الأرحام.

أولا: ميراث أصحاب الفروض

المقصود بهم: الذين لهم سهم مقدر في الكتاب الكريم أو في سنة الرسول - صلى الله عليه وسلم - أو بإجماع الفقهاء.

والفرض كما قال القطب: هو النصيب المقدر شرعا لوارث خاص لا يزاد إلا بالرد ولاينقص إلا بالعول.

ويرث بالفرض اثنا عشر وارثا من الذكور والإناث: منهم أربعة من الذكور، والباقي من الإناث، فالرجال هم: الأب، والجد لأب، والزوج، والأخ لأم.

والأناث هن: الأم، والجدة الصحيحة، والبنت، وبنت الابن وإن نزل، والأخت الشقيقة، والأخت لأب، والأخت لأم، والزوجة.

والفروض المقدرة ستة فروض هي: النصف، والربع، والثمن، والثلث، والثلثان، والسدس، وكلها وردت في القرآن الكريم وفي سنة رسول الله - صلى الله عليه وسلم - ،- وعليها إجماع العلماء، وهناك فرض سابع ثبت بالاجتهاد في المسألتين الغراويتين وهو ثلث الباقي.

١٦ / ٨٩