مذكرة الميراث مجهول

مذكرة الميراث لـ؟؟

الجزء ١ · صفحة ٥٠

في كل هذه الأمثلة وجدنا الأنثى صاحبة الفرض- النصف في حال الانفراد والثلثين عند التعدد- لم ترث بفرضها المقدر لها بل انتقلت عنه، وورثت بالتعصيب بالغير مع الذكر الذي هو في درجتها.

ثالثاً: العصبة مع الغير:

المقصود بالعصبة مع الغير كل أنثى صاحبة فرض تصير عصبة مع أنثى أخرى صاحبة فرض، فالغير هنا يختلف عن الغير في التعصيب بالغير، فإذا كان هو هناك ذكراً فإنه هنا أنثى، والأنثى التي تكون عصبة مع غيرها هي الأخت الشقيقة واحدة أو أكثر، والأخت لأب واحدة أو أكثر، ويكنّ عصبة مع البنات أو بنات الابن.

… وثبت إرثهن بهذا الوصف أي بكونهن عصبة مع الغير بالسنة النبوية، فقد جاء عن عبد الله بن مسعود

- رضي الله عنه - أنه سئل عن: ابنة وابنة ابن وأخت فقال: أقضي فيها بما قضى به رسول الله - صلى الله عليه وسلم - : للبنت النصف ولابنة الابن السدس تكملة للثلثين، وما بقي للأخت، فإعطاء الأخت الباقي دون تحديد المقدار فيه هو معنى التعصيب فتكون الأخت مع البنات عصبة، ويستوي هنا أن تكون أختاً شقيقة أو لأب، واحدة أو أكثر.

… وإذا وجد مع الأخت الشقيقة أخ شقيق وبنت فإنها تتعصب بأخيها لا بالبنت؛ لأن الذكورة أقوى في التعصيب إذ هي الأصل، وذات الأمر يقال في الأخت لأب.

… وفضلاً عن الحديث السابق فإنه جاء عن رسول الله - صلى الله عليه وسلم - أنه قال: "اجعلوا الأخوات مع البنات عصبة " وعلى هذا إجماع العلماء كما قال القطب، وابن بطال ونقله عنه ابن حجر العسقلاني.

… وعلى هذا الأساس إذا اجتمعت الأخت الشقيقة أو لأب مع البنت أو بنت الابن فإن البنت أو بنت الابن تأخذ فرضها وما بقي يكون للأخت الشقيقة أو لأب.

… ولا تشترك البنت المعصبة مع الأخت التي صارت عصبة معها في الباقي، وهذا أحد الفروق بين العصبة بالغير والعصبة مع الغير.

٥٠ / ٨٩