مذكرة الميراث لـ؟؟
الجزء ١ · صفحة ٥٢… أما المحجوب فهو شخص أهل للميراث ولكن حجب عنه لوجود شخص آخر أولى منه ولولا وجوده لورث المحجوب بخلاف المحروم فهو لا يرث إطلاقاً لوجود المانع وجد معه من أقرب منه أو لا، فمنع المحجوب إنما كان لأمر خارج عنه، ومنع المحروم لمعنى قائم به في نفسه.
… ويترتب على هذا الفرق عند جمهور العلماء أن المحروم كأنه معدوم في حق الورثة، ومن ثم لا أثر لوجوده على أحد منهم، فلا يمنع أحدهم كليّاً أو نقصانا(1) .
… فلو مات عن: زوجة، وابن قاتل له، وأم، وأخ ش، فالابن القاتل هنا معدوم لا أثر له في حق الزوجة والأم والأخ ش؛ ومن ثم يكون للزوجة الربع لعدم وجود من ينقلها من فرضها الأعلى إلى الأدنى، وللأم الثلث، وللأخ الشقيق الباقي ع.
… أم المحجوب فهو وإن حجب عن الإرث لوجود من هو أقرب وأولى منه إلا أن وجوده في المسألة مع وضعه هذا له أثره على باقي الورثة، فيحجب غيره حجب نقصان.
ماتت عن: … أب … زوج … 3إخوة أشقاء … أم
الباقي ع … 1/2 فرضا … محجوبون بالأب … 1/6 فرضاً
… مثال:
فلاحظنا في هذا المثال أن الإخوة على الرغم من حجبهم بالأب إلا أنهم حجبوا الأم عن الثلث إلى السدس؛ لأن الله -تعالى- فرض لها مع الإخوة السدس، فقال تعالى: ﴿ فإن كان له إخوة فلأمه السدس ﴾ .
وذهب أبو نوح صالح الدهان إلى أن للأم في هذه المسألة ثلث الباقي، وما بقي للأب كما لو لم يكن إخوة، وكأنه اعتبر المسألة غراوية، فلا أثر لوجود الإخوة على الأم عنده، ومن ثم فهي تأخذ الثلث، لكن ذلك يجعلها تفوق الأب، فتأخذ ثلث ما بقي، فتكون على النصف منه، وذات الحكم يكون في حال وجود الزوجة مكان الزوج.
(1) - أنظر كشف الغوامض ص 45، ويطلق القطب على هذا النوع حجب أوصاف. أنظر التحفة ص 41، وسيأتي في أنواع الحجب.