مذكرة الميراث لـ؟؟
الجزء ١ · صفحة ٦٤فزاد مجموع السهام وهو 9 عن أصل المسألة وهو 6. وهذا يقتضي أننا لو أعطينا الزوج نصيبه كاملا لم نجد ما يكمل لإعطاء الأختين - فضلا عن الأخوين- حصتهما كاملا، ومن ثم يلزم إدخال النقص على جميع الورثة كل بنسبة فرضه، نظرا لتساوي الجميع في سبب الاستحقاق، حيث إنهم جميعا أصحاب فروض.
موقف الفقهاء من العول:
لو يقع في عهد رسول الله - صلى الله عليه وسلم - ولا في عهد أبي بكر الصديق مسألة فيها عول، وفي عهد عمر بن الخطاب
- رضي الله عنه - وقعت مسألة ازدحمت فيها الفروض، قيل بأنها: زوج وأختين شقيقتين، فاستشار الصحابة-رضوان الله عليهم- وقال:" إن الله فرض للزوج النصف، وللأختين الثلثين، فإن بدأت بالزوج لم يبق للأختين حقهما، وإن بدأت بهما لم يبق للزوج حقه فأشيروا عليَّ، فقال العباس: أريت لو مات رجل وترك ستة دراهم وعليه لرجل ثلاثة ولآخر أربعة، أليس تجعل المال سبعة أجزاء، فقال: نعم، قال: هو ذاك ".
وعلى الرغم من اتفاق الصحابة بقول بعضهم وسكوت البعض الآخر على هذا القضاء إلا أنه لم تكن موضع اتفاق بين الفقهاء بعد عصر عمر بن الخطاب – - رضي الله عنه - ، فقد أظهر سيدنا عبد الله بن عباس -رضي الله عنهما- الخلاف بعد عهد عمر-رضي الله عنهم جميعا-.
ويمكن رد الخلاف إلى رأيين في القول في العول:
الرأي الأول: وهو لجمهور الصحابة وجمهور الفقهاء: الإباضية، والحنفية، والمالكية، والحنابلة، والشافعية، والزيدية وذهبوا إلى القول بالعول، ومن ثم ندخل النقص على جميع الورثة أصحاب الفروض في المسألة كل بنسبة فرضه، وسبيل ذلك أن نقسم التركة على جموع السهام لا على أصل المسألة.