مذكرة الميراث مجهول

مذكرة الميراث لـ؟؟

الجزء ١ · صفحة ٦٩

أصل المسألة من 6 وبقسمة هذا الأصل على مقامات أصحاب الفروض نجد أن الأخت ش أخذت ثلاثة أسهم، والأخت لأم أخذت سهما واحدا ومجموع السهام =4 وهو أقل من أصل المسألة ،فما بقى يعاد قسمته مرة أخرى عليهما بنسبة فرضهما.

-موقف الفقهاء من الرد:

اختلف الفقهاء ومن قبلهم صحابة رسول الله - صلى الله عليه وسلم - في القول بالرد أي: هل نعيد تقسيم ما بقى من السهام على أصحاب الفروض في المسألة أم لا؟ وإذا قلنا بإعادة التقسيم، فعلى من نعيد ونرجع؟

- ذهب سيدنا زيد بن ثابت ورواية عن ابن عباس – رضي الله عنهم جميعا- إلى أن ما بقى من سهام في التركة بعد الفرائض لا يرد على أصحابها، بل يكون لبيت المال. وبهذا القول قال متقدموا المالكية والشافعية، وقال به الظاهرية.

وحجة هذا الرأي: أن القول بالرد فيه زيادة على النص، وبيانه أن الفرائض قدرت على وجه التحديد لكل وارث، فإذا أعطينا أصحاب الفروض فروضهم فقد أخذوا ما أثبته لهم النص، ولو قلنا بالرد وإعادة ما بقى عليهم لكان ذلك زيادة على ما أثبته النص وهو لا يجوز، خاصة أن الله-تعالى- ذكر بعد بيانه للفروض القدرة أن من يخالف ذلك فقد تعدى حدود الله، قال تعالى: ﴿ تلك حدود الله ومن يطع الله ورسوله يدخله جنات تجرى من تحتها الأنهار خالدين فيها وذلك الفوز العظيم ومن يعص الله ورسوله ويتعد حدوده يدخله نارا خالدا فيها وله عذاب مهين ﴾ .

- وذهب جمهور الصحابة: سيدنا علي بن أبى طالب وعثمان بن عفان وعبد الله ابن مسعود ورواية عن ابن عباس وغيرهم -رضي الله عنهم- إلى أن ما بقى من السهام يرد على أصحاب الفروض على وجه العموم.

وقال بقولهم من الفقهاء: الإباضية والحنفية والحنابلة ومتأخرو المالكية والشافعية لعدم انتظام بيت المال.

وحجة هذا الرأي: قوله تعالى: ﴿ وأولوا الأرحام بعضهم أولى ببعض في كتاب الله ﴾ .

٦٩ / ٨٩