مذكرة الميراث لـ؟؟
الجزء ١ · صفحة ٧٩- ذهب الجمهور(الإباضية والحنفية والحنابلة) إلى جواز تقسيم التركة بعد وفاة المورث دون انتظار لولادة الحمل، غير أنهم اختلفوا فيما يوقف للحمل: والقول الذي عليه الإباضية وبه الفتوى عند الحنفية أنه يوقف للحمل نصيب ابن واحد، سواء على اعتبار أنه ذكر أو أنثى، أي الوضعين أفضل له كما يأتي.
وروي عن أبي حنيفة أنه يوقف له نصيب 4 بنين أو 4 بنات أيهما أكبر
- وذهب أبو يوسف ومحمد ابن الحسن صاحبا أبي حنيفة إلى أنه يوقف له نصيب ابنين وهو قول الحنابلة.
- ذهب الشافعية إلى أن الحمل إذا كان يحجب الورثة فإنه يوقف التقسيم احتياطا، وإذا كان بعض الورثة لا يتأثر بأي حال بوجود الحمل ذكرا كان أو أنثى واحدا أو متعددا فإنه يعطى نصيبه ويوقف الباقي إلى أن ينكشف الحال بولادة هذا الجنين، وعلى كل حال فإننا نسير على رأي الإباضية ومن وافقهم ونفرع عليه ونبين كيف يورث الحمل بناء عليه فيما يأتي:
كيف نوزع التركة على الورثة عند وجود حمل؟:
إذا وجد حمل فلا يخلو حاله مع الورثة من إحدى حالات خمس:
- الحالة الأولى: أن يكون غير وارث، لا باعتباره ذكرا ولا باعتباره أنثى، إما لوجود من يحجبه، أو لكونه له الباقي ولم يبق له شيء وفي هذه الحالة توزع التركة على الورثة الموجودين دون اعتداد به.
مثال: توفيت عن: زوج- أختين شقيقتين- زوجة أب حامل.
فالحمل هنا إذا ولد إما أن يكون أخا لأب فله الباقي ولم يبق له شيء لعول المسألة، وإما أن يكون أختا لأب، وتكون محجوبة بالأختين الشقيقتين.
- الحالة الثانية: أن يكون وارثا على اعتبار أنه ذكر أو على اعتبار أنه أنثى، ويحجب من معه من الورثة حجب حرمان ولو على أحد الاعتبارين.
وفي هذه الحالة توقف التركة حتى يتبين الأمر بمولده، لأن القول بتقسيم التركة والحالة هذه يؤدي في بعض الحالات إلى توريث من لا يستحق.