معارج الآمال على مدارج الكمال بنظم مختصر الخصال (موافق للمطبوع) عبد الله بن حميد بن سلوم السالمي أبو محمد، الشهير بـ "نور الدين"

الجزء الثالث

الجزء ٣ · صفحة ٣٦٠

وَبالْجُملَة: فتخفيف الشعر من الشارب هو الْمطلوب من غير أن يعيّن في قصِّه آلة دون آلة.

وكره أبو الْحَسَن نتف الشارب، ويقال: هو عذاب الْمنافقين.

وَقِيلَ: يكره إِلاَّ أن ينتفه كُلّه، فلم نسمع فيه كراهية.

قُلتُ: الكراهيَّة حاصلة من مُخالفة السنَّة في ذَلِكَ، وَاللهُ أَعلَم.

الْفَرع الْخَامِس: في صفة الشعر الذي يؤمر بقصِّه مع الشارب

قال أبو سعيد: معي أَنَّهُ يكره جزُّ ما اتَّصل باللحية من شعر الوجنتين.

وَقِيلَ: ما خرج من حدِّ اللحية فلا بأس بإخراجه. قال أبو سعيد: ولَعلَّه يؤمر /478/ بذَلِكَ للتطهُّر؛ لأَنَّه يشبه الشارب لكونه في الوجه مثل الشارب. قال: وكذَلِكَ ما كان حول الشارب مِمَّا سفل من الشفَة السفلى ما لَمْ يَدخل في اللحية فلا بأس بِحلقه.

قال الشيخ إسماعيل: ورخصَّ بعض علماء السلف في ترك السِّبَالَين، وهُما طرفا الشارب. قال: لأَنَّ ذَلِكَ لا يستر الفم، ولا يبقى فيه غمر الطعام، إذ لا يصل إليه. وزعم أنَّ عمر فعل ذَلِكَ وفعله غيره.

قال القطب: قال الغزالي في الإحياء: لا بأس بترك سِباليه (وهما

١٬٠٠٠ / ٥٬٣٨٩