الجزء الثالث
الجزء ٣ · صفحة ٣٦٢وَزَيّ الأَعاجِم"، وعن مالك: "أَمِيتوا سنَّة العجم، وأحيوا سنَّة العرب"، والأحوط إزالة السبالين. اهـ.
الْمَسأَلة الرَّابِعَة: في تقليم الأظفار
روي عنه - صلى الله عليه وسلم - أَنَّهُ قال: «يَا أبا هُرَيرَة، قَلِّم أَظفَاركَ فإنَّ الشيطانَ يَقعدُ عَلَى مَا طالَ»، وروي عن أبي أيُّوب أَنَّهُ كان يقول: جاء رجل إلى رسول الله - صلى الله عليه وسلم - يسأله عن خبر السماء؛ فنظر إليه النَّبِيّ - صلى الله عليه وسلم - فرأى أظفاره طوالا، فقال: «يَسأَلُ أَحدُكُم عَن خَبَرِ السَّمَاءِ وَأَظفَارُه كَأظفَارِ الطَّيرِ يَجمَعُ فيهَا الْجَنَابَة وَالتَّفَث».
قال الشيخ إسماعيل: تقَليم الأظفار مندوب إليه لشناعة صورتها إذا طالت، ولِمَا يَجتمع فيها من الوسخ.
قُلتُ: ويستثنى من ذَلِكَ ما يروى عن أمير الْمُؤمِنين عمر بن الْخطَّاب - رضي الله عنه - أَنَّهُ كان يقول: إذا كنتم في أرض العدو فوفِّروا أظافركم فَإنَّهَا سلاح.
فهذا الْخبر عن عمر دالٌّ عَلَى أنَّ السنَّة في تقليم الأظافر إِنَّمَا هي في غير الْحرب؛ فيؤمر بتوفيرها؛ لأَنَّها قوَّة يستعان بِها في ذَلِكَ الْحَال.
وأنت خبير أنَّ الْحِكْمة التي لأجلها شرع تقليم الأظفار، وهي خوف الأدناس والنجاسات مَوجودة في السلم والْحرب؛ فيحتمل أنَّ عمر - رضي الله عنه - سَمع من رسول الله - صلى الله عليه وسلم - تَخصيص ذَلِكَ بالسلم، ويحتمل أَنَّهُ خصَّصه بالقياس، فإن كان الأَوَّل فلا قول إِلاَّ التسليم