معارج الآمال على مدارج الكمال بنظم مختصر الخصال (موافق للمطبوع) عبد الله بن حميد بن سلوم السالمي أبو محمد، الشهير بـ "نور الدين"

الجزء الثالث

الجزء ٣ · صفحة ٣٦٤

ثُمَّ الإبهام ثُمَّ الوسطى ثُمَّ البنصر ثُمَّ الْخنصر، ومن اليسرى الوسطى ثُمَّ الْمسبحة ثُمَّ الإبهام ثُمَّ البنصر ثُمَّ الْخنصر.

وهذا في تقليم أظفار اليدين، وَأَمَّا تقليم أظفار الرجلين فلم أجد فيها شيئا إِلاَّ ما مرَّ من نقل الشيخ إسماعيل عن كتاب الغزالي.

وسئل الشيخ صالح بن سعيد الزاملي -رحمة الله عَلَيْهِ-: هل يلزم تقليم أظفار الرجلين كأظفار اليدين؟ قال: لا. إِلاَّ أن يَخرجن إلى حدِّ القبح.

وَأَمَّا الْحَدُّ الذي يؤمر فيه بتقليم الأظفار؟ فقال الشيخ أبو سعيد - رضي الله عنه -: إنَّ القول فيها كالقول في الشارب، وقد تَقَدَّم ما في الشارب من الأقوال.

قال أبو عبيدة: لا أعلم في تقليم الأظفار حدًّا مَحدودا إِلاَّ إذا طال؛ فأزح ذَلِكَ عن نفسك.

قال أبو الْحَوَارِي: ليس في ذَلِكَ حدٌّ إلا عَلَى ما أمكن من ذَلِكَ.

قال أبو إسحاق: تقليم الأظفار من أسبوع إلى أسبوع.

ولَعلَّ حجَّته في ذَلِكَ ما روي عنه - صلى الله عليه وسلم - أَنَّهُ كان يقول: «مَثَلُ الْمُؤمِن يَوم الْجَمعة كَمَثَلِ الْمُحرِم لا يَأخذ مِن شَعرِه ولاَ مِن أَظفَاهِ حَتَّى تَنقَضِي الصلاَة» قِيلَ: يا رسول الله، مَتى يُتأهَّب للجمعة؟ قالَ: «يَوم الْخمِيس».

وروي عنه - صلى الله عليه وسلم - أَنَّهُ يقلِّم أظفاره في كُلّ خَمسة عشر يوما؛ فإن صحَّ هذا الْخبر فهو معارض لِحُجَّة أبي إسحاق فيحتاج إلى الْجَمع أو الترجيح، ولا شكَّ أنَّ القول مقدَّم عَلَى الفعل، وَاللهُ أَعلَم.

١٬٠٠٤ / ٥٬٣٨٩