الجزء الثالث
الجزء ٣ · صفحة ٣٦٥وروي عنه - صلى الله عليه وسلم - أَنَّهُ قال: «لاَ يُقلِّمُ أَحدكُم ظُفرًا ولاَ يَقصُّ شَعرًا إِلاَّ وَهُوَ طَاهِر».
ويقال: من قصَّ أظافيره في كُلّ خَميس أربعين خَميسا لَمْ يصبه الفقر.
ومَعنَى ذَلِكَ: أنَّ تقليم الأظفار أربعين خَميسا سبب للغنى، /480/ والأسباب غير لازمة، بل قد يقع الْمسبِّب معها وقد لا يقع، كالغيث سبب للنبات، وقد يوجد الغيث ولا ينبت.
وروي «أَنَّهُ كَانَ - صلى الله عليه وسلم - إذَا قلَّمَ أَظافِيرَهُ دَفَنهَا»؛ فقالت اليهود: اقتدى بنا مُحَمَّد فِي ذَلِكَ؛ فكان بعد ذَلِكَ يَنشرها يُمنة وشِمالا خِلاَفا لَهم. قال الشيخ إسماعيل: وقد قيل إنَّ دفن الشعر والأظفار بدعة، وَاللهُ أَعلَم.
الْمَسأَلة الْخَامِسة: في نتف الإبط
قال الشيخ إسماعيل: يُستَحبُّ نتفه في كُلّ أَربعين يوما مَرَّة، وقد حدّ بعضهم لنتف الإبط بِما إذا ألصق الإنسان عضده إلى جنبه خرج الشعر من الْجَانِبين.
قال أبو عبيدة: لا أعلم في ذَلِكَ حدًّا مَحدودا إِلاَّ إذا طال، فأزح ذَلِكَ عن نفسك.
قال أبو الْحَوَارِي: ليس في ذَلِكَ حدّ إِلاَّ عَلَى ما أمكن من ذَلِكَ.
وظاهر كلام أبِي إسحاق يُفيد نتف الإبطين من أسبوع إلى أسبوع؛ لأَنَّه شبَّههما بتقليم الأظفار، وَاللهُ أَعلَم.