معارج الآمال على مدارج الكمال بنظم مختصر الخصال (موافق للمطبوع) عبد الله بن حميد بن سلوم السالمي أبو محمد، الشهير بـ "نور الدين"

الجزء الرابع

الجزء ٤ · صفحة ٦

وقد ذكر في خاتمة حسن الأسوة جُملَةَ الأَحْكَامِ التي تُخالف فيها الْمَرْأَة الرَّجُل، وهي الأَحْكَام التي تَختَصُّ بِها النِّسَاء، ولا بأس أن نوردها في هذا الْمَقَام مُختَصرَة من كلامه.

فمِن ذلك ما ذَكَرنَاه في هذا البَاب مِمّا تَختَصُّ به الْمَرْأَة من أَحْكَام الحيض والاستحاضة والنفاس، وَلَمْ يَذْكُرهُ صَاحِبُ حُسن الأُسوَة.

ومنها: ما ذكره بقوله: "إنَّ السّنَّة في عانتها النّتف.

وَمِنهَا: أنَّ خفضَها تَكرُمَة لا وَاجب، بِخلاف ختان الرَّجُل فإنّه واجب كما مرَّ.

وَمِنهَا: أَنَّهُ قال: "يُسنّ حلق لِحيتها"، وقد تقدَّم ما في ذلك من الكلام.

وَمِنهَا: أنّها تُمنع من حلق شعر رأسها، وقِيلَ: لا بأس للمرأة أن تَحلق رَأسها لِعذر مرض ووجع، وَأَمَّا بِغَيْر عذر فلا يَجوز.

وَمِنهَا: أنّها تزيد في أسبَاب البلوغ بالحيض والحمل.

وَمِنهَا: أنّه يُكره آذانُها وإقامتها؛ لأَنَّهَا منهيّة عن رفع صوتِها؛ لأَنَّه يُؤَدِّي إلى الفتنة، فإذا أذّنت فقِيلَ: يعاد أذانُها عَلَى وجه الاستحبَاب. وقِيلَ: إذا لم يعيدوا أذان الْمَرْأَة فكأنّهم صلّوا بِغَيْر أذان، فهذا القول يقتضي أنّ أذان الْمَرْأَة لا يصحّ؛ لأَنَّ الذّكوريّة شرط لصحّة الأذان

١٬٠٣٠ / ٥٬٣٨٩