معارج الآمال على مدارج الكمال بنظم مختصر الخصال (موافق للمطبوع) عبد الله بن حميد بن سلوم السالمي أبو محمد، الشهير بـ "نور الدين"

الجزء الرابع

الجزء ٤ · صفحة ١١

إحداهُما نصفُ الدّية الكبرى، بِخلافِه من الرَّجُل فإنّ فيه الْحكومة.

وَمِنهَا: أنّه لا قسامة عَلَيهَا.

وَمِنهَا: أنّها لا تدخل في العاقلة، فلا شَيْء عَلَيهَا من الدّية التي تَجب عَلَى العاقلة.

وَمِنهَا: أنّها تُحرّم الخلوة بالأجنبية، ويُكره الكلام معها.

وَمِنهَا: أنّهم اختلفوا في جواز كونِها نَبِيَّة في الزمان القديم، فقِيلَ: إِنَّ الأنثى لا تصلح أن تكون نبيَّة. وقِيلَ: بل تصلح، ونُسب هذا القول إلى الأشعري، /6/ ورَدَّه بعضهم؛ لأَنَّ ذلك لَمْ يصحّ عنه، كَيْفَ وقد شرط الذّكورة في الْخلافة التي هي دون النّبوّة؟

وقال ابن الْهُمام: "وخالف بعض أهلِ الظّواهرِ والْحَدِيثِ في اشتراط الذّكورة حَتَّى حكموا بنبوّة مريم – عَلَيهَا الصَّلاَة السَّلاَم –". قال: "وفي كلامهم ما يشعر بالفرق بين الرّسالة والنّبوّة بالدّعوة وعدمها، وعلى هذا لا يَبْعد اشتراط الذّكورة، لكَون أمر الرّسالة مبنيًّا عَلَى الإشهار والإعلان والتّردّد إلى الْمجامع للدّعوة، ومَبْنَى حالِهنّ عَلَى السّتر والقرار". انتهى الْمُرَاد منه باختصار وتحرير وتقديم وتأخير وزيادة، وَاللهُ أَعلَم.

ثُمَّ أخذ في بيان الْمَقصود في هذا البَاب من الأَحْكَام التي تَختَصُّ بِها النِّسَاء فقال: ذكر الحيض

١٬٠٣٥ / ٥٬٣٨٩